سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٢

من ذلك فان الفشل أضعف لدرجة كبيرة من سيطرة سعيد على عمان مما دفع الانجليز للتأمل في أنه اذا لم تتخذ خطوات سريعة لإعادة هيئة سعيد

ومقامه، فلن يكون هناك من يعتمد عليه لاقرار الوضع الراهن في الخليج ولم يكن فى استطاعة حكومة بومباي أن تتصور امكانية اقامة علاقات مشابهة مع النجدين أو مع القبائل في شمال عمان. وكل ما كانوا يطلبونه ايجاد قوة ذات ثقل ومنحها احساس بالمسئولية وتتماشى سياستها مع سياستهم، وأن تكون اهتماماتها مطابقة لاهتماماتهم وعلى اخلاصها يستطيعون الاعتماد. ومن ثم فانهم صمموا على اتباع أسلوب خاص لتوجيه تدخلهم، ولكى يشجعوا على عقد صلح بين سعيد وحمود فقد أرسلوا مبعوثا إلى صحار قبل أن يبحر سعيد الى زنجبار، كذلك اصطحب المبعوث حمود الى مسقط حيث استطاعوا استمالته، وتحت ضغط الانجليز اتفق على التعهد كتابيا بعدم القيام بأى عمل ثوري ضد سعيد وألا يهاجم هلال بن محمد في السواق (1)

وقد لاحظ حمود أن هذه الوعود نشأت نتيجة الضرورة أكثر منها نتيجة الاختيار، لذا فانه بعد فترة قصيرة من وقوع الأحداث السابقة وعندما رأى الفرصة أمامه بموت محمد بن ناصر، فذهب الى بومباي

وطلب إعفاءه من التعاقد

يصال نيما

وكان محمد بن ناصر والي سمائل لعدة سنوات يعد حصنا منيعا للحفاظ على ممتلكات البوسعيد وبخاصة في أوقات الأزمات الشديدة وبالنسبة لشخص طموح مثل حمود، وكانت وفاته اشارة الى بدء محاولات جديدة لاستعراض القوة.

ص

(1). Rep 1883/84 ص 31،

731

•

Badger

ونص معاهدة السلام الموقعة بين سعيد وحمود تاريخها 23

ديسمبر 1839. انظر Treaties ص 242