سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٥استقبالا حسنا ووجهت اليهم الدعوة لدخول القلعة لمناقشة الأمور الجارية. وهناك ألقى القبض على خميس وناصر وراشد وحوالي 30 من الشخصيات المرموقة، ورحلوا الى زنجبار على ظهر سفينة، ومن هناك أرسلوا للمنفى فى بندر عباس، ولم يعرف هل ألقى بهم في البحر أثناء رحلتهم أو أنهم ماتوا جوعا عند وصولهم، على أية حال فانهم توقفوا عن إثارة أى شعب السعيد وللتاريخ
مفتوح
(1)
وهكذا سقطت المدينة بالمؤامرة بعد أن فشل سعيد أربع مرات ولمدة عشر سنوات في الاستيلاء عليها بالهجوم المباشر. وهناك مجال واسع لنقد سلوك سعيد وتصرفاته بإزاء المزاريع، فقد خرق المعاهدة الأولى التي وقعها مع سالم فى عام 1828 بأن أدخل عددا يساوى أربع مرات العدد المتفق عليه من الجنود للدخول الى القلعة ومحاولة الاستيلاء عليها بهذه الوسيلة. وبالكاد يمكن الشك فى أنه هو الذي حرض على القيام بالهجوم الغادر لناصر بن سليمان الذي استلزم حملة 1832 وأن آخر انقلاب عام 1837 انما هو ملائم للأحداث السالفة
ذات
على أية حال يتبقى قول للدفاع عن سعيد، فهو لم يكن جنرالا أو قائدا لشعب عسكرى النزعة، بل كانت اهتماماته تقوم على أساس التنمية التجارية. واذا أثير تساؤل عما اذا كانت الاطاحة بالمزاريع فائدة فى النهاية لممبسه، فليس هناك سوى اجابة واحدة، انهم بموقعهم الذي كانوا يحتلونه أصبحوا بمثابة تهديد أمام تنمية البلاد من حولهم. فهم مولعون بالحرب، ويعوقون الانفتاح على المنطقة السهلية الغنية.
وان الحكم على أهالى ممبسه بوجه عام يمكن قياسه بسهولة عندما
6
(1). Rep 84/1883 ص 32