سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٤

- 84 -

الضرب المعتاد بالمدافع، واذ كان يضع أمام ناظريه ما حدث سالفا من المحاولات الفاشلة، لذلك انتهز الميزة التي ظهرت بوقوع الشقاق بين الفريقين المولعين بالحرب وبذل جهدا هائلا في سبيل استمالة الجانب الأضعف لضمه الى صفه.

ويبدو أن الشقاق الداخلى - أكثر من عمليات سعيد الحربية – هو الذي أرغم راشد في شهر فبراير 1837 على التوقيع على معاهدة أقل في الميزات من تلك التى كان أبوه قد وافق عليها. وأعطيت القلعة الى على بن منصور ومعه 500 جندى من رجال سعيد، بينما أرغم راشد على الاعتكاف في المدينة (1)

ولم تكن التسوية نهائية ودائمة، لذا فلا ندهش اذ نجد راشد بعد فترة قصيرة يزور زنجبار على أمل الحصول على شروط أفضل (2). وكان العرض الأوحد الذى قدم له هو أن يتنازل عن ممبسه بأسرها وأن يعتكف بمعاش طيب باعتباره واليا على بمبا، وكان عرضا لا يستطيع قبوله وهو

ساخط.

واذ وجد سعيد أن الرعب قد بلغ أقصى مداه عند عدوه، وأنه بالتأكيد أحس بالمرارة وأنه ليس خاضعا تماما، لذا فان سعيد صمم على أن يبعد المزاريع عن مسرح الأحداث. وفى فترة شهرين أرسل ابنه الثاني خالد محملا بتعليمات سرية يمكن التعرف على فحواها من خلال عواقبها

عندما وصل خالد الى ممبسه اتخذ لنفسه مظهر الشخص الشديد الهدوء وأقام حفلا من حفلات الدربار على بوابات المدينة واستقبل المزاريع

(1). Rep 84/1883 ص 31.

Guillain (2)

ج 1 ص 605