سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٨بسيطا. ولكن بالرغم من هؤلاء الذين يتحدثون بخفة عن فنية المعمار فانهم يتفقون قلبيا حول جمال موقعه، هذا الجمال الذى تشوه في السنوات الأخيرة نتيجة لتعدى البحر الذى أغرق الحدائق الغناء المتسعة بطبقة رقيقة من الرمال (1). وشيد سعيد قصرا آخر داخل المدينة ذاتها، ولكن أفراد الأسرة وقد بلغوا زهاء 1000 نسمة كانوا فى أغلب الأحيان يقيمون في
بيت
المتونى
وان ذوق سعيد المعمارى قد لا يرضى النماذج الأوربية (سواء أكان يشيد دارا أو يؤسس امبراطورية). ولكنه كان مدركا للهدف الذي يسعى الى تحقيقه، وكان يملك حاسة ثاقبة عن أفضل الوسائل للتوسع في مشاريعه، ولم يكن يتردد في التنفيذ، وكانت عينه نافذة تغوص في سطح الأضرار وتنفذ بعمق حتى تصل الى الحقيقة، وقد مكنته من التأكد بلمحة واحدة أن يتعرف على مميزات الموقع الذى يرغب في اتخاذه لتأسيس امبراطوريته.
وليس من باب المبالغة أن نعرف أنه يدرك الموقف من نظرة سريعة. وفى المناسبة الأولى من طرده من ممبسه عاد الى زنجبار ولم يتركها، ومنها نشر في طول الجزر وعرضها وفى كل أنحاء القارة الأفريقية وكلاءه التجاريين وتجارته التي اعتمدت عليها جميعا شبكة من النشاط التجارى التي أصبحت الآن تغطى كل الساحل الشرقي لأفريقيا
ولم يكن ما تم نهاية حدود انجازاته، انه هو نفسه وشخصياً المسئول عما أصبح الآن أهم انتاج فى الجزيرة وهو نبات القرنفل. وقد جلب هذا النبات بحرص وحذر شديد وأدخل الى موريشيوس عن طريق
121
ص
Pearse (1)