سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٢- 92 -
وبوجه عام فان سعيد كان يسعى جاهدا الى طلب الشهرة والصيت الحسن في التنمية التجارية، ولم يكن الأمر مصادفة أن يختار زنجبار عاصمة لامبراطوريته، فهناك كان باستطاعته الاعتماد على التربة والمناخ حتى يتم العمل في توافق.
وبمرور الزمن أصبح سعيد من كبار المزارعين يستورد ويصدر هنا وهناك، وبدأ فى ارسال ملحقين تجاريين بدلا من الأسلوب الدبلوماسي: فأرسل عملاءه الى كلكتا وبومباى وجزر الهند الهولندية وفارس والصين وفى عام 1856 كان يفكر في اقامة علاقات تجارية مباشرة مع فرنسا، ولكن وفاته وضعت حدا لذلك المشروع. وكان له فى وسط أفريقيا تجار مستقرون، وقد قابلهم الرحالة لفنجستون فى رحلاته عند البحيرات الكبرى. وهكذا كان تجاره موزعين على طول حدود العالم المعروف آنذاك، وكان عملاؤه التجاريون هم سفراءه فى زمن السلم، وكان السفراء هم رسله في أوقات الأزمات (1).
وفى عام 1839 استدعته عمان وهو في زنجبار، لمواجهة ما يقوم به محمد على من أوجه النشاط، وكان هدف محمد على ضم الجزيرة العربية وسوريا الى ممتلكاته، وكانت التقديرات متعارضة عن ردود الفعل بين محمد على وسعيد، وقد يرجع ذلك في الغالب الأعم الى خطأ هؤلاء الذين يسجلون الأحداث وفقا لاجراءات ملتوية مع من يرتبطون به وعلى سبيل المثال كان يوجد أكثر من الشك بأن سعيد كان يدرس مع محمد على طريقة لاحتلال البحرين
على سبيل المثال – أن محمد على كان يتآمر مع
91
ص
L
ومن المؤكد
Gobineau (1)