سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٤94
تتجنب المخاطر عن طريق استخدام الدبلوماسية بدلا من التحدى في الميدان. ومن المعروف أنه قد حدثت معركة دبلوماسية في باريس والقاهرة كما كان يحدث على مسرح العمليات ذاتها. وكانت برقية بالمرستون للسفير الانجليزى فى باريس هى التى أصابت ادعاءات محمد على بالضربة القاضية.
على أية حال، كان هذا خاتمة سلسلة طويلة من المناورات البالغة الصعوبة، ومن خلالها ظهرت حركات عدم الوفاء بالعهد لا يمكن تجاهلها. ففى احدى المناسبات كانت الاستعدادات قد تمت لضرب حصار حول أجزاء من شاطيء الخليج الفارسي وكانت فى يد المصريين، ولم يضيع سيد وقتا بل وضع اسطوله بأكمله تحت تصرف الانجليز.
هم
وكان من الأمور الواضحة أن سعيد كان يحس بسعادة باللعب بالنار، ولكنه كان مذنبا لعدم نقضه تعهده بالثقة تجاه الانجليز ذلك لأن الانجليز كانوا خط الدفاع الوحيد ضد ما كان ينشب حوله من محاولات لضم دولته. وفي ابريل 1840 أعلن محمد على بصراحة في محادثة مع كولونيل هودجز القنصل الانجليزى العام فى القاهرة، أنه كان ينوى احتلال عمان، واذ صرح القنصل بذلك بعد عدة محاولات للمراوغة وباستخدام الدبلوماسية، فقد تلقى تحذيرا يتميز بالخشونة التي يبدو أنها قد انتشرت من بالمرستون الى جميع العاملين تحت إمرته، وأوضح التحذير النتائج السيئة التي تحدث عن مثل هذه المحاولات. ولكن سرعان ما انتهت العاصفة، وفي نوفمبر 1840 عرض محمد على استسلامه للباب العالى (1).
اللغة
6
ALS
صداقة
(1). Rep 4/13 ص 33 يقول Didier ان سعيد تمتع بعلاقات مع حكام مصر (ص 138) وقد أرسل سعيد عددا كبيرا من الخيول هدية لحفيد محمد على وهو عباس باشا والذي بدوره أرسل جاريتين ولكن
البحرية الفرنسية أو الانجليزية أسرتهما عند بوغاز باب المندب