شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٢بعد الممات سواء في ثرى الحفر
فإنما ملك الدنيا ومقترها وكن عطوفا على كل الورى بهم برا ولا سيما من عاش في الكبر وقر كبيرهم وارحم صغيرهم من كل ذي يتم ذي منظر حقر واترك زمانك عيد الدهر أجمعه كأنه غرة الأحقاب في العصر ما زلت في دولة غراء قد حرست بالعدل والرأي والصمصامة البتر وعصبة كنجوم الليل عادية ترمي البغاة بأصناف من الشرر وأنت في نعم تفضي إلى نعم من بعدها جنة ترقى على السرر هذي المحجة نور يستضيء لنا لا بد منها ولا عذر لمعتذر فالحق لا يتجزأ بل يتم إذا ما تم أجمعه فاسلك على بصر وإن مسلك منهاج العلا نصب لكن يبوء فويق الأنجم الزهر خذها ولا حلة الإبريز تشبهها تبقى تجدد مجدا طيلة العمر ثم الصلاة على المختار ما صدحت ورقاء في غصنها المياس بالسحر
هذا قصيدة شاعرنا الشيخ الغشري كلها جواهر ودرر ولالى غرر فهو يتغزل في مستهل قصيدته بالغزل الرقيق الذي هو أرق من ماء العقيق ولكنه في مطلع القصيدة يقول: عج عن وصال هذه الغيد الحسان ذوات الدل والخفر والحور المائسات من كل حوراء فتانة العينين واضحة الخدين درية الأسنان ثقيلة الردف شمسية الوجه من حسنها وجمالها ليلية الشعر من سواد شعرها وهي بيضاء كعوب لعوب وهي الغادة الغنية بجمالها وحسنها ونشرها كالمسك ولكنه يقول مع هذا الجمال الفائق والحسن الرائق والصفات المحمودة عج عن وصلها ودعها وسر إلى الإمام أحمد بن سعيد ذي الفعل الحميد والرأي السديد ثم يصفه ويخاطبه بأنك خاطرت بالنفس ورقيت على هام الثريا وفي الواقع ان المجد في خطر ويضيف قائلا ولجت باب العلا وجعلت مفاتحه السيوف والرماح وبالتالي كفاك فخرا لما قدمت الترك والفرس وهزمتهم وأنقذت الوطن المقدس.
ثم يصفه بأنك مقتديا وأخذت منهم الأقدام والثبات والفروسية والشجاعة والحمية والسطوة بها ولاء الأبطال الأقطاب خالد بن الوليد سيف الله وطالب الحق عبد الله بن يحيى والمرداس ابن حديد وبلج بن عقبة الذي يعد عن ألف فارس ويصف لولا عزائم أحمد بن