شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٤سالم بن محمد الدرمكي الأزكوي
ت:1324 هـ، 1809 م)
ء
شاعر زمانه وبليغ أوانه
قصيدته النونية أشهر من نار على علم
هو الشيخ الفقيه العالم النبيه الشاعر الكاتب المجيد القاضي ذو الرأي السديد سالم بن محمد بن سالم الدرمكي الأزكوي من شعراء القرن الثالث عشر من الهجرة النبوية كان معاصرا للسيد الجليل حمد بن الإمام سعيد بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي وقد استدعاه هذا السيد الهمام من بلده إزكي وعينه قاضيا وكاتبا في بلدة بركاء، وأمر أن يبنى له بيت ضخم جميل ولما كمل بناؤه جهزه بالسجاد والأثاث وملأه بالأرز والسكر والتمر والحلويات ولم يخبر احدا عما أضمره بشأن هذا البيت، ثم أرسل رسلا إلى أهل شاعرنا المترجم له وهو ببلدة إزكي يستدعيهم للوصول إلى بركاء وأمر أن يخبروا متى وصلوا أن منزلهم هذا المبنى الجديد ويخبر السيد بذلك. فلما وصلوا أخبروا السيد الكريم حمد بن الإمام سعيد بن الإمام أحمد بذلك فحالا خرج وبمعيته القاضي الفقيه الشاعر المجيد وكأنهم خارجون للنزهة ولما وصلوا عند باب البيت الجديد، قال السيد حمد لشاعره هذا البيت لك وما فيه فادخل على كة الله وتوفيقه ونحن راجعون، فدخل الشاعر الدرمكي البيت، فدهش لما رأى أهله وأولاده، وحالا أنشد قصيدته النونية التي طار ذكرها واشتهر أمرها وعم فخرها وعارضها شعراء
برگ
ذلك العصر وهي:
:
ما بين بابي عين سعنة واليمن سوق تباع به القلوب بلا ثمن تجروا بما احتكروا به وتحكموا فجواب من يستام منهم لا ولن المسك من أبدانهم والعود من أردانهم والزعفران من الوسن وشذا القرنفل هاج من أنفاسهم عطرا وماء الورد من عرق البدن حازوا جمالا لا يقال له كما لكن له فضل علي به كمن ومورد الجفنات سن لى الجفا عنه فأحرق مقلتي طيب الوسن شاكي السلاح فكم بسيف لحاظه ضرب الحشا وبرمح قامته طعن جن الحليم له وقد سفرت ذكا من وجهه والفرع منه الليل جن
102