شاعر عماني وقصيدة سليمان بن خلف الخروصي

شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

ما ويله إلا الدما ما برقه إلا حسام من سناه الرعد حن

فإذا ذكرت إلى محب جوده وسماحه ضم الركائب واحتضن وإذا ذكرت إلى عدو بأسه نفضته من رعداته خوفا وإن يا ابن الملوك البوسعيديين لا ملك حكاك لك السطا ولك المنن ولك الورى ولك الزمان وأهله عني فخذ هذا وعن زيد وعن خذها فقد برزت إليك عقيلة بيضاء لم تنسب إلى خضر الدمن فهي التي بين العتيك وسوقها تشرى بلا ثمن القلوب ولا غبن قل أنت أنت فما حكتك بلاغة ما بين بابي عين سعنة واليمن

بدأ شاعرنا الكبير والمؤرخ الشهير ابن رزيق النخلي قصيدته بالغزل الرقيق الفتان الساحر بمعجز البيان الباهر ذاكرا معاهد ببلدة نخل شاذان أونخل شاذون، كمحلة العتيك التي يسكنها الشاعر وغزيل بحلة أيضا وحمام الفريض وقطن وغيرها، ويصفه قائلا: إن ضياء النهار وشمس النهار من وجهه حبيبه، وإن الليل وظلمته من شعر مقدم حبيبه وإن الورد وحمرته وجنتاه، وإن ماء الورد من عرقه، وإن حبيبه ساكن في قلبه، إنه غزل رقيق فيه لين ولكن في غير ضعف، ألفاظ رصفت رصفا، ثم يمدح أو يصف نفسه فيقول: أنا بلبل الشعراء، ثم يتخلص إلى ممدوحه، فيصفه بالكرم والجود والسخاء، والشجاعة وما كرم حاتم وجود معن بن زائدة مع كرم وجود ممدوحه، وأنه سيد الأزد الكرام وهكذا يمضي الشاعر في قصيدته، ومن شعره في بلده نخل شاذون

:

روح القلوب بجنب الراح مقرون هواك يا جنة الأخيار شاذون عليك أزكى تحيات الإله فلي قلب بحبك والسكان مفتون فكيف حالك ما داري ودارهم سقيهم وسقتك الدلج الجون هل روضت أرض عاقوم ترف على رياضها بهجة ورد ونسرين الخضرا فعانق فيها الطلح زيتون يزفها طائر باليمن ميمون

وحولت نعمة فيها نحولها

والخارجية هل تروي مجادلها

وهل ترن بها الأفراس صاهلة على فوارسهن الزعف موضون

وحلة الحجل هل تعزى لخردها

ببهجة الحسن بوران وشيرين

وأرض نعمتنا اخضرت كما عهدت قدما فعانق فيها نخلها التين

107