شاعر عماني وقصيدة سليمان بن خلف الخروصي

شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٢

وان هدى الاسلام في الأرض ظلمة ولو زال بانت للرقي سواطع وإن بني الاسلام في همجية وحوش تعادي في الفلا أو ضفادع وإني بني الانسان في الأرض طائر على شرك عز الجناحين واقع ولولا عرى إشراكه لتوسعت مداركهم حيث الحدود الموانع هلم بنا نقطع حبالة ديننا إذ الدين عن نور التمدن قاطع ونرسل أطيار النفوس إلى الهوى فإن هواها للسعادة جامع ونذروا وصايا الله في الريح تربة فليس بها استغفر الله نافع وفي دولة التعطيل مرعى ونضرة وفي دولة الدين الديار البلاقع ولا كون إلا للطبيعة إنها لها الضر في أكوانها والمنافع وأن ننتحل شبهاً لدين سياسة ففي دولة التبشير فعل مضارع حبالة صياد ودين ودولة وتعطيل انسانية وخدائع فيا لبني القرآن أين عقولكم وقد عصفت هذي الرياح الزعازع أمسلوبة هذي النهى من صدورنا وهل فقدت أبصارنا والمسامع وليت بني الاسلام قرت صفاتهم فما زعزعتها للغرور الزعازع وليتهم ساسوا بنور محمد مما لكهم إذ باغتتها القواقـ لقد مكن الأعداء منا انخداعنا وقد لاح آل في المهامه لامع وسورة بعض فوق بعض وحملة لزيد على عمرو وما ثم رادع وتمزيق هذا الدين كل لمذهب له شيع فيما ادعاه تشايع وما الدين إلا واحد والذي نرى ضلالات أتباع الهوى تتقارع وما ترك المختار ألف ديانة ولا جاء في القرآن هذا التنازع فيا ليت أهل الدين لم يتفرقوا وليت نظام الدين للكل جامع لو التزموا من عزة الدين شرطها لما اتضعت منها الرعان الفوارع وما ذبح الاسلام إلا سيوفنا وقد جعلت في نفسها تتقارع ولو سلت السيفين يمنى أخوة لدكت جبال المعتدين المصارع وما صدعة الاسلام من سيف خصمه بأعظم مما بين أهليه واقع فكم سيف باغ جز أوداج دينه بأفظع مما سيف ذي الشرك باخع هراشاً على الدنيا وطيشاً على الهوى وذلك سم في الحقيقة ناقع

110