شاعر عماني وقصيدة سليمان بن خلف الخروصي

شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٣

وما حرش الأضغان في قلب مسلم على مسلم إلا من النعي وازع ولو نصع القلبان لم يتباغضا ولا ضام متبوع ولا ضيم تابع وما هذه الدنيا لها قدر قيمة يضاع له ذخر من الله نافع وما نال منها لهائلا غير اثمها وأكدارها المستأثرون الأمانع ولو بعدت في النفس منزعة التقى لما نزعت نحو الشقاق المنازع

وله: في العلم

لن ترضى الله حتى تخلص الورعا ولن ترى ورعاً بالجهل مجتمعا حق العباد فرض لن تؤديه إن كنت تجهل مفروضاً وممتنعا أمانة الله تسطيع الأداء لها إذا علمت بعون الله ما شرعا ولم يُجد صانع اتقان صنعته حتى يكون على علم بما صنعا ومن مضى في طريق لا دليل لها ولا معالم تهدي ضل وانقطعا وفاقد العين محتاج لقائده لولاه لم يدر مهما جار أو سدعا فاستنهض النفس في إدراك ما جهلت حتى ترى العلم في حافاتها سطعا فهذه النفس مرآة جبلتها ما قابلت كائنا إلا بها انطبعا مضيئة الذات والأكدار عارضة لنورها فإذا استجليته انصدعا والعلم أشرف ما أوليت من خطر ماحل في موضع الله فاتضعا فا طلبه لله يفتحه بلا تعب لا تحتجز غير ما يرضى به طمعا واليسر يصحب مرتاد العلوم إذا كان ارتياداً عن الأكوان منقطعا والعلم بحر محيط لست محصيه فكن بأنفعه في الدين مقتنعا ولو فرضنا انحصار العلم في بشر وقصده غير وجه الله ما نفعا فاصرف إلى الله وجه القصد معتقلاً عقائل العلم فالانسان حيث سعى والعلم بالله أولى ما عنيت به وما سواه إلى إدراكه نزعا فابغ المعارف آلات لصنعته بكل علم يعيش العبد منتفعا ولا تقولن علم ليس ينفعني بكل علم يعيش العبد منتفعا فاطلب واطلق بلا قيد ولا حرج وقف إذا كان عنه الشرع قد منعا وقدم العلم بالطاعات تقض به حقاً لمحظوره أو ما إليه دعا

111