شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤محمد
المهلبي
محمد بن يزيد المهلبـ (ت 196 هـ)
هو محمد بن يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة المهلبي الأزدي، أحد الأبطال الأشراف الشجعان ولاه محمد الأمين بن هارون الرشيد الخليفة العباسي الأهواز ولما خلع الأمين ارسل المأمون طاهر بن الحسين لقتاله فوجه طاهر بن الحسين أحد قواده إلى الأهواز، فلما علم محمد بن يزيد المهلبي توجه في جيش عظيم يريد نزول جندي سابور وهو حد ما بين الأهواز والجبل ليحمي الأهواز ويمنع من أراد دخولها من أصحاب طاهر فأمد طاهر قائده بالرجال، وبلغ المهلبي خبرهم فسار حتى نزل عسكر مكرم وصير العمران والماء وراء ظهره وتخوف طاهر أن يعجل إلى أصحابه، فأمدهم بقريش بن شبل وتوجه هو بنفسه حتى كان قريبا منهم فسارت الجيوش حتى أشرفوا على محمد بن يزيد المهلبي، فاستشار أصحابه في المطاولة والمناجزة فأشاروا إلى الأهواز والتحصن بها وأن يستدعي الجند من البصرة وقومه الأزد، ففعل ذلك فسير طاهر بن الحسين أحد قواده وأمره بمبادرته قبل أن يتحصن المهلبي بالأهواز فسبقه المهلبي ووصل عسكر طاهر بعده بيوم، فاقتتلوا قتالا شديدا فالتفت المهلبي إلى مواليه وكان أصحابه وجنوده قد ارتحلوا عنه فقال لمواليه ما رأيكم إني أرى من معي قد انهزم ولست آمن خذلانهم ولا أرجو رجعتهم وقد عزمت على النزول والقتال بنفسي حتى يقضي الله بما أحب، فمن أراد الانصراف فلينصرف فوالله لئن تبقوا أحب إلي من أن تموتوا؟ فقالوا: والله ما أنصفناك قد أعتقتنا من الرق ورفعتنا من الضعة وأغنيتنا بعد القلة ثم نخذلك على هذا الحال ثم نزلوا فعرقبوا دوابهم وحملوا على أصحاب قريش حملة منكرة، فأكثروا فيهم القتل وشد خوهم بالحجارة وانتهى بعض أصحاب طاهر بن الحسين إلى محمد بن يزيد المهلبي فطعنه بالرمح فصرعه وتبادروا إليه بالضرب والطعن حتى قتلوه. فقال بعض شعراء البصرة يرثيه ويذكر مقتله
من ذاق طعم الرقاد من فرح فإنني قد أضر لي سهري ولي فتى المجد فافتقدت به قلبي وسمعي وعزني بصري كان غياثا لدى المحول فقد ولي غمام الربيع والمطر وفا العتكي للامام ولم يرهبه وقع المشطب الذكر ساور ريب المنون داهية لولا خضوع العباد للقدر فامض سعيدا فكل ذي أجل يسعى إلى ما سعيت بالأثر