شاعر عماني وقصيدة سليمان بن خلف الخروصي

شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وفي كتاب المحاسن والمساوئ أن هند بنت المهلب - هذه - أعتقت في يوم واحدًا وأربعين رقبة وفضائلها كثيرة، فجودها وإحسانها للشعراء الذين مدحوا بني المهلب أشهر من أن يذكر، وكانت قد تزوجها الحجاج بن يوسف أمير العراقيين قبل الخلاف بينه وآل المهلب قال زياد بن عبد الله القرشي دخلت على هند بنت المهلب وهي امرأة الحجاج بن يوسف ولديها مغزل تغزل به فقلت لها: ما تغزلين وأنت ابنة المهلب وامرأة الأمير، فقالت: إن أبي يحدث عن جدي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أطولكن طاقا أعظمكن أجرا وقد ساق الحافظ ابن حجر هذا الحديث في الإصابة دليلا على صحبته أبي صفرة وروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو معدود من الصحابة من أهل عمان، وقد عاشت هند بنت المهلب هذه ببلدة (أدم) من داخلية عمان لأنها وطن آبائها وبنت ببلدة أدم مسجدا غربي حجرة الجامع التي لآل (البوسعيد) يعرف بمسجد (المهلبية) (ذكره الشيخ العلامة سالم بن حمد البراشدي الأدمي المعاصر للإمام بلعرب بن سلطان بن سيف اليعربي باني حصن جبرين وذكره الشيخ العلامة درويش بن جمعة المحروقي الأدمي في قسمة وقف بئر الراكمية حيث قال: ولمسجد المهلبية إحدى عشرة لارية وله أيضا أربعة أجربة – أي من ثمرة زرع الأرض - وكذلك أختها عاتكة بنت المهلب فإنها كانت من النساء العمانيات المشهورات بل من نساء العرب البارزات.

دخل أبو نوح الدهان وهو من علماء عمان المشهورين على عاتكة بنت المهلب فقال: كأني أرى مجلس رجل قالت: الآن خرج من عندي الإمام جابر بن زيد، قال أبو نوح: فهل ظفرت منه بشيء، قالت: نعم سألته عن ثلاثة أشياء كن في نفسي مسألة لباس الخفين قال: إن كنت تبلينها عن حر الأرض وبردها وخشونتها فلا بأس، وإن كنت تلبسينها لا تبالين أن تنكشفي فلا، وسألته عن حلي لبنات أخي يستعار مني فيقوم بمال قال: إن أعرته فإنك ضامنة، وسألته عن عبد كان من أنفس مال عندي وأوثقه فاعتقته ثم استخلفته على ضيعتي قال: أخرجيه ولا تدخليه في شيء من منافعك.

وهند بنت المهلب وعاتكة بنت المهلب كانتا إباضيتين وتكرمان الإمام جابر بن زيد والعلماء

العمانيين.

(1) وقد أعاد بناءه معالي السيد محمد بن أحمد البوسعيدي المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية بتاريخ 20 / رجب / 1414 هـ الموافق 1994/ 3/7 م.