شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٦ابن أبي عيينة المهلبي
ابن أبي عيينة بن محمد بن أبي عيينة بن المهلب بن أبي صفرة المهلبي الأزدي الهماني شاعر جليل القدر، رفيع المنزلة، سكن البصرة، ويعد من شعراء الدولة العباسية ثم رجع إلى عمان، وطن آبائه وأعمامه وأجداده.
قال أبو الفرج الأصفهاني كان ابن أبي عيينة يقول الشعر في فاطمة بنت عمر بن حفص المهلبي وكانت امرأة شريفة نبيلة وأبوها عمر بن حفص أحد الأمراء. ولاه أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي السند ثم ولاه، أفريقية، وكان من أشجع العرب وأقواهم نفوذا وأمضاهم عزيمة فخاف شاعرنا أن يذكرها تصريحا فكان في شعره وتغزله بها يسميها (دنيا).
ومن قوله فيها:
ألم تنه قلبك أن يعشقا ومالك والعشق لولا الشقا أإن يعد شربك كأس النهى وشمك ريحان أهل التقى أدنياي من غمر بحر الهوى خذي بيدي قبل أن أغرقا
أنا ابن المهلب ما مثله لو أن إلى الخلد لي مرتق
وله فيها أشعار كثيرة وهي أيضا مهلبية أبوها الأمير عمر بن حفص المهلبي من ذرية قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة.
كان إسماعيل بن سليمان واليا على البصرة خليفة للأمير طاهر بن الحسين، فأساء مجاورة ابن أبي عيينة حتى تباعد ما بينهما وأظهر إسماعيل تنقصه وعيبه، فخرج ابن أبي عيينه إلى طاهر بن الحسين يشكو إسماعيل ويسعى في عزله عن البصرة، فلما دخل إليه سأله عن حوائجه وأدناه وأمره برفعها فأنشده:
من أوحشته البلاد لم يقم فيها ومن آنسته لم يرم ومن يبت. والهموم قادحة في صدره بالزناد لم ينم ورب أمر يعيا اللبيب به يظل منه في حيرة الظلم يا ذا اليمينين لم أزرك ولم آتك من خلة ولا عدم إني من الله في مراح غنى ومنتدى واسع وفي نعم زارتك بي همة منازعة إلى العلى من كرائم الهمم
24