شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٢وقال: إن أبي قد جن فدخل عليه الناس وهو يقطع البيت فأخبروه بما قال ابنه فقال له:
كنت تعلم ما تقول عذلتكا
لو كنت تعلم ما أقول عذرتني لكن جهلت مقالتي فعذلتني وعلمت أنك جاهل فعذرتكا
ووجه إليه سليمان بن حبيب المهلبي لتأديب ولده فأخرج الخليل للرسول خبزا يابسا وقال: ما عندي غيره و ما دمت أجده فلا حاجة بي إلى سليمان، وفي وفيات الأعيان لابن خلكان أن الأمير المهلبي كان رتب له راتبا فلم يرد إليه فقطع الراتب فقال الخليل:
حتى يتوفاني
إن الذي شق فمي ضامن للرزق حرمتنى مالا قليلا فما زادك في مالك حرماني وبلغ هذا لسليمان فاعتذر وأضعف ما به وقال له رسول الأمير المهلبي ماذا أرجع للأمير سليمان؟ قال: قل له:
أبلغ سليمان أني عنه في سعة وفي غنى غير أني لست ذا مال سخى بنفسي أني لا أرى أحدا يموت هزلا ولا يبقى على حال والفقر في النفس لا في المال نعرفه ومثل ذاك الغنى في النفس لا المال فالرزق عن قدر لا العجز ينقصه ولا يزيدك فيه حول محتال
ومن شعره
وقلبك داوى الطبيب المريض فعاش المريض ومات الطبيب فكن مستعدا لدار الفناء فإن الذي هو آت قريب ويعد الخليل بن أحمد من أئمة اللغة العربية ومن علماء الإسلام ومن مفاخر عمان، واجتمع الخليل بن أحمد وعبد الله بن المقفع ليلة يتحدثان إلى الفجر فلما تفرقا قيل للخليل: كيف رأيت ابن المقفع؟ قال: رأيت رجلا علمه أكثر من عقله، وقيل لابن المقفع: كيف رأيت الخليل؟ قال: رأيت رجلا عقله أكثر من علمه.
وقد طبع مؤخرا كتاب العين مكتب معالي السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي تحقيق الدكتور هادي حسن حمودي وقد قدمه السيد الجليل محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي مقدمة بليغة قال: قدر لي أن أتصفح كتاب «الخليل وكتاب العين الذي أشرقت به عبقرية الأستاذ الموقر الدكتور هادي حسن حمودي فجاء نورا وهاجا يعمي من تجاهل عن
40