شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٣علي
بفعل الجميل وبذل الأيادي أتته المعالي بكورا عدونا أسر لكسب المعالي حمدا فصار لكل جميل ضمينا كأن جوارحه من لديه بدر الندى والمعالي غذينا إذا ما الملوك تساموا وجدنا علو أبي القاسم المستبينا وجدنا عليا أعز نديا وأندى يمينا وأبهى جبينا وما كان فيهم له من شبيه ولا في مظنتنا أن يكونا لقد قسم الله في كل فن خلائق شتى على العالمينا فأعطى عليا سجايا حسانا ورأيا صوابا وحلما رزينا وأمرا مطاعا وبرا مشاعا ومالا مضاعا وعرضا مصونا علي حوى من جهات المعاني عن اليمن الأكرمين اليمينا أولئكم الأزد آل وآباؤه السادة الأولونا حماة أعدوا لدان العوالي وجرد المذاكي فكانت حصونا ويوما يزورون أرض الأعادي كتائب بالخيل والدارعينا عليهم دلاص سوابغ أبغت جلود الفوارس حضرا وجونا صعاب صلاب شداد جداد كأسد العرين تحل العرينا بأيديهم من ظبي الهند بيض صوارم أرضوا عليها القيونا تغادر نظم السوابغ نثرا وتبذل زار الأسود الأنينا أبا القاسم المال سرا وجهرا سماحا وجودا على المعتفينا بسطت محياك بشرا إلينا وأجزلت فضل أياديك فينا فأوليت كل ولي سرورا وغادرت كل حسود حزينا إذا كان في فضل غيرك شك عرفنا لك الفضل حق علينا فعش في نعيم وعز مقيم يباري الزمان ويغني القرونا ولا زلت مبتديا للمعالي وكان لك الله فيها معينا وددنا وحق على الناس أن لو فدوك بأموالهم والبنينا إذا ما كفين صروف الليالي وددنا بذلك أنا كفينا فانظر إلى شعره الرقيق السهل الرائع كاد أن يسيل رقة وانسجاما فما أحلى شعره وما أرق غزله أنه شاعر بارز جيد.
61