شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٣سالم بن محمد المحروقي (ق ا ا هـ)
من شعراء عمان المعروفين وفقهائها وأدبائها، هو سالم بن محمد المحروقي من أهل بهلا من شعراء القرن الحادي عشر للهجرة ومن شعره هذه القصيدة في النصائح والوعظ والإرشاد قال:
هي النفس أولى أن تراض وتفطما وتعقل عما تشتهيه وتلجما دع الغافل المغرور في غفلاته يروح ويغدو وادع البال منعما يرى حظه الأسمى إذا نال ثروة لينعم باللذات شربا ومطعما تراه على الدنيا حريصا بجهده يحاذر أن يبقى من المال معدما وليس الغنى في كثرة المال للفتى إذا كان مفدى بالمطامع مغرما ولكن أغنى الناس من كان راضيا ولو أنه لم تحو كفاه درهما إذا شئت عيشا ناعما فاجعل الرضا سبيلا إليه والقناعة سلما كفى سرفا أن يأتي المرء ما اشتهى ويتبع أسباب الهوى حيث يمما ولا خير في من لا يبالي بما أتى أكان حلالا ما أتى أو محرما سأصبر حتى لا أرى متضعضعا لنائبة يوما ولا متألما
****
لقيت من الدنيا رخاء وشدة وذقت من الأيام بؤسا وأنعما فما كان إلا مثل آل بقيعة بدا أو كطيف زار وهنا ومسلما ألا أبلغ الدنيا فإني لم أبل أكنت معنى عندها أو منعما وإني بحمد الله لم أكترث بها أريا سقتني أم زعافا وعلقما وما خيرها خيرا يعد إذا انقضى ولا شرها شرا إذا ما تصرما وما الخير إلا جنة الخلد للفتى وما الشر إلا حر نار جهنما تأهب وبادر مستعدا لمصرع يرك بياض الصبح أسود مظلما
ويلهيك من دنياك عمن تحبه
وينسيك من لذاتها ما تقدما
فتسكن حتى تطيق تحركا
وتسكت حتى لا تطيق تكلما