شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٦وصارت شموس الرشد يمحق ضوئها كأن ضحاها مغرب ساقه العصر فإنا لك اللهم في كل حادث نعود فبعد العسر يطمعها اليسر وأنت بها أولى تباركت حافظا رحيما لك الألاء والطول والكبر فهذا الذي علمي وعاه وأحكمت صناعته مني القريحة والشعر ولو أنني أمليت كل زرية على الدين حلت ضاق عن بعضها الحصر وكل بها نطق وقلت براعة ومن كل سوء كل عن قلم حبر ولكن جعلت البعض فيه إشارة كفت عظة وهي الوسيلة والذخر لمن كان ذا قلب وألقى مسامعا فصار شهيدا راضه الفهم والخبر
****
إمام الهدى والدين أنت لها إذا تضاءل عن إدراكها العاجز الغمر وأنت لجرح الدين ما عشت مرهم وأنت لكسر ناب أعضائنا الجبر فشمر لعا عن ساعد الجد كاشفا دجى ظلمات الجهل ساعدك الصبر ومن رام زيفا عن رشاد لباطل فليس له إلا العقوبة والقسر لأنك يا مولاي صرت مخاطبا بعهد فأوف العهد جانبك الضر وثق بالذي أحيى الرفات ولم تكن لتنعشها من دونه السود والحمر ولن تنج من تقديره وقضائه المف اضات قطعا لا ولا البيض والسمر ولا الجاريات المنشآت كأنها كما قيل أعلام تكنفها البحر بأعيننا تجري يريد لحفظه تعالى فلا الالواح تفني ولا الذمر أو الأطم والأبراج والجند والسطا أو الصافنات الدهم والكمت والشقر تبارك من عم البرية عدله وأفضاله رب له الخلق والأمر له المثل الأعلى تنزه شأنه وجلت صفات بعضها الملك والقهر وإن تنصروه قال ينصركم ولا تؤيدكم عنه الأسنة والبتر
****
ومهما أصابتكم على الدين نكبة أصابتكم من عنده الأنعم الوفر وأفنيت أوصالكم في سبيله وأشباحكم في ذاته ضمها العفر فأرواحكم منصورة ونفوسكم مکرمة ما غالها الكيد والمكر مطهرة مرفوعة في جواره تبشرها بالفوز أملاكه الطهر
??