شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٩لمياء قد سحرت بطرف أحور كم أوردت من عاشق حتف الردى وتريك وجها كالغزالة مشرقا وأثيث فرع كالعثاكل أسودا باتت تحدثني فتبسم تارة فرأيت ياقوتا ودرا قد بدا وقد اجتمعنا ما احتواه إزارها حجر وجل لنا بما تحت الردا قد بت أجني ما ألذ وأشتهي يا ليت هذا الليل ليلا سرمدا ما بين رمان وورد يانع ولذيذ نحل أونمير أبردا فوصالها قلب السليم مبرد وحديثها يشفي العليل الأرمدا فلعلها خرجت من الفردوس مع أترابها وأتت تزور الأسعدا جعلت تعاتبني لتعرف باطني وتقول خنت وما وفيت الموعدا فألنت قولي ثم قلت لها اسمعي ما مال قلبي عنكم وترددا إن كنت خنتك في المحبة طرفة فلقد نسيت الهاشمى محمدا وجحدته التوحيد في أفضاله وزعمت أن له شريكا في الندى وقرنته في العالمين بواحد شرفا وعلياء تطول وسؤددا من كان في كتب الإله مديحه طرا وفي الذكر الحكيم ممجدا هو ناطق بفم يطيق صفاته أو عشر معشار يكون معددا كلا وحاشا وهو أفضل مرشد وطئ البسيطة والسماء الأبعدا لولاه لا دنيا ولا أخرى ولا وضح الصراط ليهتديه من اهتدى لولاه ما سمك السماء ولا بها جعل النجوم بهن ليلا يهتدى لولاه ما بسط البسيطة ربنا ولها لقد أرسى الجبال الجلمدا لولاه ما الأفلاك دارت لم تزل کلا ولا شمس ولا قمر بدا لولاه ما صبح منير لائح متلألئ نسخ الظلام الأسودا لولاه ما اختلف الرياح لواقحا ونشا السحب بسرعة فتبددا لولاه ما جاد السحاب بمائه غدقا ولا برق ورعد أرعدا لولاه ما البحر العظيم ترادفت أمواجه تترى وأضحى مزيدا لولاه ما أضحى المطيع بجنة والمشرك العاصي بنار خلدا لولاه ما الإسلام صار بعزة مترفعا والكفر صار مشردا لولاه ما التواب بعد عمائه وضلاله نال النعيم السرمدا
97