شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٠لولاه ما أم الحجيج ليثرب وبأثره حادي المطايا قد حدا طابت لطيب الهاشمي وخيم المعروف في ساحاته وتمهدا
قد واردته الشم من ذهب فما تاقت إليها نفسه وتزهدا هو الصفوة الرحمن بل هو حجة لله وهو على البرية أشهدا
فاختار فقرا زائلا متكرما
واعتم سربال القناعة وارتدى
وهكذا استمر شاعرنا الغشري في مديحه لسيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه وتجد في شعره السلوك والتصوف فهو السحر البيان إن لم يكن السحر المبين، ومن شعره يمدح الإمام
أحمد بن سعيد البوسعيدي:
عج عن وصال ذوات الدل والحور
الماسيات ذوات الرونق النضر من كل فاتنة العينين واضحة الخدين مياسة درية الأشر ثقيلة الردف لفاء إذا خطرت شمسية الوجه بل ليلية الشعر بيض كعوب لعوب غادة عبق مسكية النشر ذات الخاتم العطر دعها فكم سحرت بالسحر ذا غرر وخلها لأولي اللاهين وابتكر وصل وناصر إمام المسلمين تجد يمنا وتحظ بعيد العسر باليسر قل للإمام بلغت المجد غايته بوركت من سيد في العالم البشري الله أكبر إن الحق متضح وحصحص الحق للبادين والحضر ما كان من سلم للمجد أو درج إلا وإنك راقيه بلا نکر خاطرت بالنفس حتى إن رقيت على هام الثريا وأن المج في خطر ولجت باب العلا لما جعلت له مفاتح البيض والخطية السمر تسعى بجيش كمثل الليل معتكر
كفاك فخرا غداة الترك قادته
حينا تسربلت بالعزم الذي قصرت عنه الأوائل من شجعانها الغرر ما خالد ما ابن يحيى عند سطوته ما الخضر عند غداة الروع والحصر وسيد الشهدا المرداس ثم كذا بلج بن عقبة يوم القتل والأسر هل كان مطعانها بل كان طاعمها في ضيقها حين ضن السحب بالمطر كادت عمان يد الأعداء تأسرها لولا عزائمه ما عفو مقتدر فإن منته عمت جميعكم يوما تخوف أهل السهل والوعر
98