شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي: تقديم وتحقيق بن صالح إسماعيل

شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح

الجزء ١ · صفحة ٢٨

القسم الأول: قسم التقديم

التأليف، ونظم المنظومات العلمية، وكتابة الردود التي ترد عليه من علماء المنطقة وغيرها، ولم يجد في هذا الأمر غضاضة ولا حرجا في نفسه، وبالفعل قد أثمر هذا المنهج وترك أثرا طيبا في نفوس طلبته، فتفجرت مواهبهم، وصاروا يؤلفون ويقرضون الشعر، وينسجون منظومات في فنون العلم، ويشرفون على الحلق العلمية، وسنورد بعضا من هذه الأعمال، التي كانت إما بأمر من الشيخ، أو بمباركة منه.

- أشار الشيخ عبد العزيز الثميني في مقدمة النيل بإشارات تدل على أن هذا المختصر قد باركه شيخه الأفضلي. - أمر الشيخ الأفضلي تلميذه الشيخ يحيى بن الشيخ محمد بن الشيخ أبي القاسم والمعروف بالشيخ بابه الغرداوي، بنظم حواش ومسائل منثورة في أطراف الكتب متعلقة بأرش الجراحات، حتى يسهل على

طلاب العلم حفظها، فامتثل لذلك الشيخ، بابه، فنظمها في منظومة صغيرة قال في مطلعها: تفيدك أرشها إذا كنت جاهله

أيا طالب الجروح دونك قافيه

2

دعاني إليها قول شيخي

أنظمنها

فأسعفته فيها وما كنت عاصيه

كما طلب الشيخ الأفضلي من طلبته كتابة جواب مدح للشيخ عمرو بن رمضان الثلاثي، والذي نظم قصيدة يثنى فيها على علماء بن مصعب وكان من بين من مدحهم وأشاد بعلمهم الشيخ يحيى الأفضلي

إذ قال فيه:

بينهم بـ

يء علومهم

يحي المعيد

المعيد الرمائم

ذكي فريد في الوغى في الوغى والمزاحم

يوسف شربه

العلى وكـ وكن القائم

3

إمام عظيم في العلوم الزواخ

لا

فامتثل الشيخ بابه الغرداوي لأمر شيخه وقام بكتابة رسالة يعبر فيها عن امتنانه الشديد وإعجابه

بالشيخ عمرو بن رمضان التلاتي، ونظم بعدها قصيدة لامية من أربعين بيتا يبادله فيها الشكر والثناء

والمدح قال في مطلعها:

تأوبني خطب فإني لسائل

الله عونا وهو للسؤل قابل 4 من

كل هذا يدل على فاعلية الشيخ الأفضلي، وحركيته العلمية التي جعلت من طلبته شعلة متقدة،

1 عبد العزيز الثميني، النيل، ج 1، ص 4، 5.

2 مخطوطة في خزانة الشيخ حمو بابا وموسى الرقم في الخزانة: 440.

3 مؤسسة

عمي

سعيد، الخزانة العامة، رقم: م 20.

4 مخطوطة في خزانة الشيخ حمو بابا وموسى، الرقم في الخزانة: 440.

23