شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ٥٢القسم الثاني: قسم التحقيق
قال المصنف - رحمه الله - تعالى ورضي عنه مبتدئا بقصيدة الأحكام ناظما لها من بحر البسيط من عروضه الأولى، وضربها الأول المماثل لها، وهو من دائرة المختلف، من أوله مستفعلن فاعلن ست مرات.
[باب في العلم]
فيمن أراد طلب العلم فغلبه العجز والكسل]
[9/ 2:1]
1 كم طالب لفنون العلم قد طلبا
ومدّع رفعة في العلم قد رغبا
أعم 2،
أقول: اكتفى رحمه [ب 1 ظ] الله بذكر البسملة عن ذكر الحمدلة، عملا بحديث الذكر الذي هو وإن كان الأحسن الجمع بينهما تبعا للقرآن المجيد، و (كم) هذه خبرية لا استفهامية، وهي موضوعة
التي
لإفادة التكثير والافتخار، وهنا للتكثير فقط. وهي مبنية حملا على الحرف الذي يفيد معناها، وهو رب للتكثير، مبتدأ خبره في البيت الذي بعده، وهو أزرى به العجز و (اللام) في (لفنون) زائدة مقوية لفرعية طالب في العمل على حد قوله تعالى: مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ} [البقرة:91]، وعنى بفنون العلم أقسامه وأنواعه، من معقول ومنقول، و (العلم) حدوه بحدود كثيرة إلى ثلاثمائة حدّ وأكثر، وغالبها مدخول وأحسنها صفة يتجلى بها المذكور لمن قامت به. (قد طلبا)، أي شرع في الطلب، كما أن قوله: (طالب)، أي مريد، للطلب، فلا إشكال، وهو جملة وقعت صفة (لطالب)، ومدّع عطف على (طالب)، و (الرفعة)، المرتبة، ومعنى (ادعى رفعة)، أي تمنى وصولها، وقد رغب) صفة (لمدع)، و (رغب) من باب طرب أي قد رغب فيها، أي الرفعة والمصراعان متقاربان في المعنى.
قوله:
2 أزرى به العجز حتى قل مطلبه
عن دوحة العلم يوما بعدما طلبا
1 في (أ): " من وله ".
2 لم يتضح لي الحديث الذي يقصده المؤلف بالضبط، ولعله الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة قال: قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله عَزَّ وَجَلَّ فهو أبتر أو قال أقطع» مسند الإمام أحمد، أحمد شاكر، دار الحديث، ط 1، القاهرة، 1995، ج 8، ص 395.
رقم:
(~) 68697
3 في (ب): " الكثير 4 في (ب): "كثير ".
47