صحار تاريخ وحضارة - جون ويلكنسون
الجزء ١ · صفحة ٢٥أما الجانب الأول فهو متسع جدا ويهيئ مجالا واسعا للبحث في التشريعات المتعلقة بمثل هذه المسائل كالقروض والسلف وحق الشفعة والخيره وعقود عمليات النقل وما شابهها من شئون وهي كلها تستمد سماتها من قوانين الفقه الاباضية.
ولقد عكفت شخصيا على دراسة هذا الموضوع على ضوء قانون الأراضى وبالتالى فما توصلت اليه من القانون التجاري المعمول به حينذاك يؤكد الفكرة التى كونتها عن الموضوع الأول وهى أن الاباضية لا تركز على الجمود التشريعي بقدر ما تسعى الى التقريب بين الطبيقات القائمة في اطار مبادئ الاسلام الاساسية وتحقيق أكبر قدر من العدالة في المعاملات. فان لم يتوفر هذان الشرطان فان القوانين العرفية تعتبر بديلا مقبولا وبالتالي يمكن اتخاذ القرارات باخضاعها لآراء المختصين في هذه الأمور
وعلى أية حال فان قانون الضرائب لم يكن مسألة ضمنية بل كان موضوعا أساسيا داخل علم الفقه الاباضي الذي يصر على التمسك الكامل بالمبادئ الأساسية للضريبة الاسلامية ويعارض ما يسمى بالمكوس المعمول به في الاقطار الاخرى (فوراند 1966) وكما يشير ابن خلدون في الفصل الرابع 90 - 489 أن هذه التشريعات كانت لصالح التجار الى حد ص كبير ويؤيد ذلك الثروات الضخمة التي جمعها رجال الاعمال في صحار خلال عهد البوهيين بالرغم من وجود نظام ضرائبي
25