صحار: تاريخ وحضارة جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

صحار تاريخ وحضارة - جون ويلكنسون

الجزء ١ · صفحة ٩

تكون المناطق المزروعة قد أهملت في أعقاب القرن الثاني عشر بحيث لم تجر أية محاولات لاعادة تطويرها حتى طلوع القرن السابع عشر (عهد اليعاربة). ويؤكد هذا الرأى كل من تي. جي. ويلكنسون والمراجع المكتوبة التي اعتمد عليها كاتب هذه الرسالة (1977). ومن ناحية أخرى تشير هذه المراجع ولو بصورة غير مباشرة أن طابع المستوطنات الزراعية في هذه المنطقة قد بدأ يظهر في بداية الفترة الاسلامية والحديث هنا عن لوى الواقعة على بعد 30 كيلومترا شمال غرب ومجيس الواقعة على بعد 25 كيلو مترا جنوب شرق باعتبارهما نموذجا للمستوطنات التي نشأت في القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادى. وفي نهاية القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي قامت القوات المحتلة بالاستيلاء على المستوطنة الأولى من أصحابها الشرعيين بالقوة، وتشير المراجع في هذا الصدد الى قرية غضفان وهي البلدة التى قضى فيها الامام الربيع بن حبيب الفراهيدى نحبه سنة 170 هـ / 786 م كما توجد هناك مستوطنة أخرى في صحار اسمها عوتب انشئت قبل عام 278 هـ / 892، كما تفخر صلان أيضا بانجاب عدد من علماء عمان الا أنهم ظهروا في مرحلة متأخرة على المرحلة التي تتناولها هذه الرسالة، ولا يوجد أدنى شك على الاطلاق من واقع ماورد في كتب الفقه الامامة بأن الزراعة وصيد الاسماك كانت السبل الأساسية لحياة الانسان

بالاضافة الى الاهمية الاقتصادية لصحار فقد كانت أيضا الميناء الاقليمي لتوام) التى تشكل واحتى الظاهرة والبريمي) والتي كانت ترتبط بوادى الجزى فضلا عن انها كانت المركز