صحار تاريخ وحضارة - جون ويلكنسون
الجزء ١ · صفحة ٨تتناولها هذه الرسالة برز دور صحار بحكم سيادتها التجارية على المنطقة الداخلية من جهة ومن دورها كميناء دولي من جهة أخرى، هذا على الرغم من وجود انفصال فيما بين دورها الخارجي ودورها الداخلى كما كان الحال على امتداد تاريخها وخلال الفترة التي خضعت فيها صحار للاحتلال الاجنبى في القرن العاشر ظلت صحار معزولة تماما عن الاجزاء الداخلية من البلاد بينما عادت ففقدت دورها كميناء دولي أثناء القرن السابع الهجرى الثالث عشر الميلادى وما بعدها
من حيث الاساس تعتبر صحار منطقة زراعية ومراكز لصيد الاسماك وذلك باعتبارها امتدادا للشق الساحلي الممتد على ساحل الباطنة وهو المنطقة التى تتوفر فيها وسائل الرى، وثمة ميزة أخرى لصحار وهى انها تستفيد من المياه الجوفية التي تصب من وادى الجزي عن طريق الآبار ومن مياه الافلاج على الجزء الأعلى بسبب قربها من السلاسل الجبلية، ويعود تاريخ بناء الأفلاج هذه كما يقول (مايلز 1878) نقلا عن الروايات الشعبية الى ماقبل الاسلام، وقد يكون هذا افتراضا مقبولا نظرا لأن أكثرية القنوات التى تنقل مياه الري قد أقيمت خلال الاحتلال الفارسى لعمان. وقد يكون غريبا بالتأكيد أن يفشل الحكام الساسانيون في تطوير مصادر الماء في العاصمة كما فعلوا في مناطق أخرى. وعلى أية حال فقد توصل ويلكنسون الى أدلة أركولجيه عن احدى العمليات الناجمة في تطوير الموارد الزراعية خلال الاحتلال الخارجي الأجنبى مما يجعل مساحات المناطق الزراعية في العصور المبكرة قضية مطروحة للمناقشة في الوقت الراهن، واما أن
منطقة
- ^_