صحار عبر التاريخ أندرو ويليامسون

صحار عبر التاريخ - أندرو ويليامسون

الجزء ١ · صفحة ١٢

- 12 -

وكانت السفن المتجهة إلى الصين والهند تجد في مدينة صحار ما تشاء من المؤن الرخيصة والوفيرة. فتملأ الأماكن الشاغرة في السفن بالبلح والفواكه الحافة التى كانت تجد لها سوقاً رائجة في الشرق إلى حد كبير، كما أنها في رحلة العودة تجد في سواحل الخليج الفقيرة سوقاً رائجة لتلك السلع

كل هذه العوامل جعلت من صحار محطة هامة على الطريق من الخليج إلى الهند وإلى إفريقية، ولكنها إلى حد ما ظلت في فترة من مراحل تاريخها خلال القرن الرابع وإلى العاشر إحدى الموانئ الرئيسية البارزة في آسيا، في حين كانت في أوقات أخرى مجرد

مقاطعة

من مقاطعات عمان

ولكي نستبين هذا التذبذب الذى كانت عليه مدينة صحار كميناء فإنه من الضرورى الإلمام بتاريخ هذه المنطقة

في التاريخ الأول:

من الصعب بمكان أن نتتبع حياة الملاحة العمانية وأصل وجودها وإنه لمن الحائز أن عمان كانت تلك البقعة الغامضة، المعروفة لسكان ما بين النهرين، فى الفترة الألفية الثانية والثالثة، باسم مجان) أو (مكان (وهى البلاد التى اعتادت السفن أن تسافر إليها لجلب النحاس والخشب والمرمر والأحجار الكريمة: ان البيوت