صحار عبر التاريخ - أندرو ويليامسون
الجزء ١ · صفحة ١١-11 -
رأس الحد، حيث تهب الرياح الموسمية، ولا يوجد بها ميناء طبيعي فشاطئها المفتوح يعرضها للرياح الشمالية، وهي الرياح التي تسود خليج عمان، و هو ساحل يصلح مأوى للسفن، ولا يبعد عن جزر
السوادي بأكثر من ثلاثين ومائة كيلو متر إلى الحنوب الشرقى
غير أن صحار يمتاز موقعها بوجود وادى الجزى الذي يمتد 2 كم فى البحر. وعلى شمال المدينة يوجد أطول مجرى مائى فى المنطقة الوسطى من الباطنة، وهو لا يجرى على مدار العام، ولكن مياهه تتحول إلى قنوات جوفية، فتجعل المنطقة التي حول صحار أفضل المناطق على الساحل.
ويكون وادى الحزى مدخلا حيوياً للمواصلات إلى الداخل، فمياه هذا الوادى تكون طريقاً طبيعياً عبر الحاجز الخلفى وراء ساحل الباطنة، ويؤدى تقريباً بصورة مباشرة إلى واحة البريمي، التي كانت في العصور الإسلامية الأولى تعتبر العاصمة التوأم لعمان، و عاصمة الإقليم الواقع غرب الجبال في مقابل مدينة صحار، وهي عاصمة الساحل المطل على المحيط الهندى
و بسبب وادى الجزى كانت صحار دائماً المركز الطبيعى للتطور الزراعي في إقليم الباطنة الساحلى، وهي تنتج فائضاً كبيراً من المنتجات الزراعية، وبخاصة البلح، والفواكه شبه الاستوائية