صحار عبر التاريخ أندرو ويليامسون

صحار عبر التاريخ - أندرو ويليامسون

الجزء ١ · صفحة ٦

والنحاس، الخيول، وكذا العنبر، ذلك فقد كانت وبيع، ومع عمان بلداً فقيراً دائماً فى موارده الطبيعية. ولم يكن من الممكن أن تستمد صحار كل ثروتها من هذه التجارة المحلية المحدودة وحدها. وإنما استمدتها من التجارة في السلع الكمالية والتوابل بين الشرق الأقصى وبين الهند، من ناحية وبينها وبين الشرق الأدنى وأوربا من ناحية أخرى

ومنذ القرن السادس الميلادي أو قبله بقليل كانت السفن التجارية تجوب الخليج، وتمر بمدينة صحار في طريقها إلى الهند والصين والشرق الأوسط، وفى رحلة العودة التي كانت تستغرق أكثر من عامين كانت السفن تسلك أطول طريق عرف في العصور الوسطى، وطوله يزيد على سبعة آلاف كيلو متر، من الخليج إلى كانتون في الصين.

وبالرغم من الإنجازات الثقافية والصناعية التي حققتها الصين والهند فان هذه الدول لم تكن من الدول الملاحية في العصور الوسطى وكان معظم التجارة فى أيدى المسلمين والعرب والفرس حتى القرن السادس عشر، وكانت السلع التي تنقلها أساطيلهم التجارية هي: التوابل والروائح والعقاقير، والمنسوجات، وجميع أنواع السلع الكمالية والأحجار الكريمة، وكانت فى ذلك الوقت من المستلزمات الحيوية لحياة الناس فى العصور الوسطى، فى كل من الشرق والغرب و لقد كانت مخاطر البحر فى ذلك الوقت كثيرة، وكان ينتج عنها