صحار عبر التاريخ - أندرو ويليامسون
الجزء ١ · صفحة ٩ونتيجة لذلك كانت المدن التجارية تقوم في الشرق، وتبعها في السنوات الأولى للإسلام مدينة البصرة، ثم سيراف، ثم جزر كيش، و هرمز، وقد نالت هذه المدن نصيباً كبيراً من الثروة والجاه والشهرة العالمية
ولما توقف النشاط التجارى العالمى عن الوصول إلى هذه الموانئ أصبحت جميعها، عدا البصرة، التى كانت ذات مركز زراعي
عالمي، مجرد قرى يعيش فيها الصيادون
ر لقد كان لموانئ الساحل العمانى دور خاص، تلعبه في هذه التجارة، وكان خليج عمان يمثل مدخلا مستقلا من الخليج، تفصله حدود هرمز، وهذه الموانئ العمانية تشارك ميناء هرمز في التعرض لتيارات الريح فى الخليج وفي الطرق البحرية لرأس مسندم التي كانت مفتوحة دائماً للملاحة
و فى نفس الوقت يقع خليج عمان على حافة منطقة الرياح الموسمية التي كانت ذات أهمية قصوى للملاحة فى المحيط، وكان الساحل هو المنطقة الطبيعية لأى سفينة تغادر الخليج وهو آخر محطة
العماني
للسفن المبحرة إلى الهند مباشرة.
و من الموانئ العمانية كانت السفن تتزود بالمؤن للرحلة الطويلة
التي كانت تستغرق أكثر من شهر