صحار عبر التاريخ أندرو ويليامسون

صحار عبر التاريخ - أندرو ويليامسون

الجزء ١ · صفحة ١٠

10 -

1

و بالطبع كانت السفن التي تدخل الخليج ترسو في أول مرفاً في طريقها، وهو موانئ عمان، حتى تتفادى الارتطام بالشعب

الموجودة عند شبه جزيرة مسندم، والتي لا تزال تعرف باسم رأس المقابر).

وكان الساحل العماني أيضاً يحتل موقعاً مثالياً، ويشارك في التجارة بين إفريقية وبين الهند، إذ أن هبوب الرياح الموسمية بين الاثنين يمر بالساحل الجنوبي لشبه الجزيرة العربية، ولقد كانت التجارة الإفريقية ذات أهمية قصوى بالنسبة لكثير من السلع التي كانت رائجة فى الهند، مثل العاج الإفريقي، والأصواف، وجلود الحيوانات كالنمر، والعقاقير والروائح الإفريقية

وكانت الاستثمارات التجارية لمنطقة الجنوب العربي تتم في عمان أما بطريقة مباشرة، وإما عن طريق المقايضة بالبضائع الإفريقية مع تجار الخليج، الذين كانوا يمرون فى طريقهم إلى الهند، والذين كانوا في حاجة إلى السلع التي تروج سوقها في الشرق.

لم يكن وضع صحار يؤهلها لأن تكون ميناءاً رئيسياً على الساحل العماني، فهي تقع على الساحل الرملى المنخفض لمنطقة الباطنة، و على مساحة تربو على خمسمائة كيلومتر من البحر، خاف منطقة