عقد الدر المنظوم في الفقه والأدب والعلوم سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد الدرر المنظوم لسيف الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

نثريات

يقول المفتقر الى ربه الواحد الفرد الصمد عبده سيف ابن حمد لما وقفت علي القصيدة الحلوانية والقصيدة المعارضه لها وعلمت ما أنطوتا عليه رأيت انهما شغلا انفسهما بما حكم فيه الكتاب والسنة قال تعالي أن أكرمكم عند الله اتقاكم الله وقال لا الناس من آدم وآدم من تراب وقال تعالي و ألم تخلقكم من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين الله وقال له الا الله الشرف المال والكرم التقوى وقد نهي عن التفاخر في غير موضع فعلام ينفق الانسان ايامه فيما لا يعود اليه بنفع في دين ولا دنيا سيما المبتدئ بالقدح والذم والسب والشتم مع انه لم يأت في شيء من أمره بأساس غير متزلزل ولا أحكمه ببرهان غير متقلقل فان يكن فخره بالأموال فلا يجد في قومه مثل قارون وان يكن بسعة الملك فلم يجد مثل نبي الله سليمان مالك الجن والأنس والطير والوحوش وسخرت له الريح غلوها شهر ورواحها شهرا وان يكن مفخره بالجراءة والاقدام وشدة البأس في الزحام فلا يجد فيهم مثل نبي الله داؤد قاتل جالوت وان كان افتخاره بالبذل واحتقار الدنيا فلا يجد مثل أبي بكر الصديق الذي جاء مايملكه لينفقه في سبيل الله فأمره الله بامساك نصف ماله وان كان بالفضل بجميع الله فليس في قومه مثل افضل الخلق اجماعاً انساً وجنا وملائكه: محمد والقرب من وفي كل قوم جيد وردي ولكل قوم فخر فليت الرجل صمت ولم يعد في المقام كلمة وحسبه كلمة أشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وما التوفيق الا بالله

وصلي الله على رسوله سيدنا محمد وعلي

واله

وصحبه وسلم انتهى