عقد الدرر المنظوم لسيف الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
خير البرية تروم بذلك دفع المشركين عنه فما احراها بالتكرم ولعل الوارد في قتلها قبل نوع مخصوص منها الذي هو الرتيلا لانه ضر بحت من أخبث دوات السموم وليس النسج المعلل به في الحديث من شأن هذا النوع فلينظر مع ما في الحديث من كونه شيطانا مسخ والصحيح عند أهل العلم ماثبت في الحديث ان الممسوخ لا يكون له عقب بل لا يعيش فوق ثلاثة أيام فالله اعلم بصحة هذا الحديث
انتہي
•
وله أيضاً ليعلم ان ما مضى عليه كثير من الناس من قول المؤذن بين الاذان والاقامه الصلاة الصلاة يستحث بذلك أمامه أو غيره من الجماعة حتى انه اذا أجابه بعض الناس بقوله صبراً أخروا الصلاة في انتظاره الى آخر الوقت هو بدعة منكرة عند أكثر العلماء أول من أحدثها مؤذن معاويه ابن ابي سفيان كان ياتيه بعد الأذان وقبل الاقامة فيقول حي علي الصلاة حي علي الصلاه حي علي الفلاح حي علي
الفلاح حي علي الفلاح يرحمك الله وسمع ابن عمر الأذان في المسجد فأراد ان يصلي فيه فسمع المؤذن يقول الصلاة الصلاه فقال لرفيق له اخرج بنامن عند هذا المبتدع
ان هذه بدعة انتهى.
ولما قدم عمر رضى الله عند مكة أتاه أبو محدوره بعد ان اذن للصلاة فقال الصلاة يأمير المؤمنين حي علي الصلاة حي علي الفلاح فقال ويحك مجنون انت أما
كان فى دعائك الذي دعوته ما يكفيك انتهى فلو كان ذلك من السنة ما بالغ في انكاره عمر رضى
الله
عنه ولعل مؤذن معاويه
استدل في فعله بقول بلال رضى الله عنه لما قيل له ان رسول الله نائم قال الصلاة خير
188