جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٢تعد هذه المصادر مصادر ثانوية بالنسبة لهذا البحث، وذلك يعود إلى كونها لم تتعرض لتاريخ الجماعات الإباضية، اللهم إلا إذا قاموا بثورات ضد الدول المعادية لهم. ويمكن حصر المصادر فيما يلي:
- فتوح إفريقية والأندلس: لعبد الرحمن بن عبد الله بن الحكم (187-257هـ) (803-871م). يعتبر هذا المصدر من أقدم المصادر العربية التي أرخت للفتح العربي في بلاد المغرب، وقد ألفه كتكملة لفتح مصر. وقد استفدنا من هذا المصدر في تناول الفتح الإسلامي لبرقة وطرابلس وإفريقية.
- أخبار الأئمة الرستميين: لابن الصغير المالكي (ق 3هـ/9م). يعد ابن الصغير مؤرخ الدولة الرستمية. فقد كان من سكان تاهرت، اشتغل بالتجارة حيث كان له دكان في سوق الرهادنة يمارس فيه نشاطه. وقد تناول في كتابه تاريخ الأئمة الرستميين في تاهرت، ولم يتحدث عن أخبار الدولة خارج تيهرت. ولذلك فإن أخبار جبل نفوسة قليلة إن لم نقل منعدمة. وهناك العديد من الأحداث السياسية والعسكرية التي لم يعطها حقها من الدراسة، كحصار الإمام عبد الوهاب لمدينة طرابلس، ومشاركة نفوسة في حرب الواصلية، وموقعة مانو 283هـ. وعلى الرغم من ذلك فقد زودنا ابن الصغير بمعلومات وافية عن نفوذ الجالية النفوسية في تاهرت، واحتكارها للمناصب السامية خاصة القضاء، والحسبة، وبيت المال، بالإضافة إلى تدخلها المباشر في تعيين الأئمة دون الرجوع إلى رأي العامة. كما أفادنا كثيرا في تناول موقف نفوسة من الفتن الداخلية، كفتنة محمد بن عرفة، وفتنة محمد بن رباح، ومحمد بن حماد.