جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١

جبل نفوسة

منذ إنتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب

(21-442 هـ) (642-1053م)

تأليف الدكتور: مسعود مزهودي

(أستاذ التاريخ الإسلامي بقسم التاريخ، جامعة باتنة، الجزائر)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

? إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ?

سورة القلم، آية 7

الإهداء

إلى من جعلوا البيت جنة ننعم فيها بالحب والسعادة والاطمئنان:

زوجتي رفيقة الدرب وأبنائي: هشام، نور الهدى، ريان.

مقدمة

يتناول موضوع هذا البحث تاريخ منطقة من المناطق التي انتشر فيها المذهب الإباضي. هذه المنطقة التي لعبت دورا كبيرا في التاريخ الإسلامي عامة وتاريخ المغرب خاصة، نظرا لموقعها الحساس الذي تقع فيه. فهي الرابطة بين مشرق العالم الإسلامي ومغربه.

ونظرا لأهمية هذه المنطقة باعتبارها مركز عبور إلى مصر ومنها إلى الحجاز والشام والعراق ارتأينا أن تتناول هذه الدراسة "جبل نفوسة منذ الإنتشار الإسلامي حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) (642-1053م). هذا الجبل الذي كانت تستوطنه عدة قبائل أشهرها وأقواها على الإطلاق قبيلة نفوسة التي كان لها باع طويل في الحركة الإباضية. وخير دليل على فضلها في نشر المذهب الإباضي ما قاله الإمام عبد الوهاب: "إن هذا الدين - يقصد المذهب الإباضي- قد قام بسيوف نفوسة وأموال مزاتة". ولذلك سمي الجبل – موضوع الدراسة - باسمها نظرا لقوتها عدة وعددا.

١ / ٤٣٨