جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٧وتزعم هوارة أن مزاتة، ولواتة، كانوا منهم ثم فارقوا ديارهم، وانتقلوا إلى برقة وغيرها(1). وكانت مواطن هوارة إبان الفتح الإسلامي في نواحي مدينة طرابلس وما يليها إلى برقة، وسرت، وكانت تجاور نفوسة، ومنهم من ارتحل إلى الجنوب الغربي ونزل قرب قبيلة لمطة، إحدى قبائل الملثمين فيما يلي بلاد كوكو من السودان، ويعرفون بـ "هكارة" وقد حول الأعاجم واوها إلى كاف أعجمية تخرج بين الكاف والقاف العربيتين فقالوا: "هگارة"(2). وقد سكنت طائفة من هوارة جبل نفوسة(3) ولعل مسجد "إيمصراتن" الواقع غير بعيد عن مدينة "جادو" من الجهة الشرقية تعود تسميته إلى القبيلة الهوارية "مسراتة" (بنو مصراتة) والتي تواجدت بصورة رئيسية في المنطقة الساحلية لطرابلس(4).
(1) - اليعقوبي: صفة المغرب المأخوذة من كتاب البلدان، نشره دي خوية، مطبعة بريل 1850، ص7؛ محمد سليمان أيوب: جرمة من تاريخ الحضارة الليبية، دار المصراتي للطباعة والنشر، طرابلس (د.ت)، ص52.
(2) - ابن خلدون: المصدر السابق، مج6، ص286؛ الزاوي: تاريخ الفتح العربي، ص28.
ملاحظة: الأرجح أنها أمازيغية حيث أن الامازيغ يحولون الواو المشددة إلى گ معكوفة كما في قولهم للشيء المحمر يزوغ وعندما يحولونه إلى لون يشددون واوه لتصبح أزوگّاغ. أو الشعر زاو عندما يحولونه إلى صيغة الجمع تشدد واوه فتصبع ئزاگّن… والدليل الأهم من ذلك أن اله گار قبيلة أمازيغية، فلماذا يلجأون الى لغة الأعاجم لصياغة إسمهم.
(3) - الإدريسي: القارة الإفريقية، ص125.
(4) - T. Lewicki، La répartition géographique، p335.