جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤ولا ندري إذا كان النفوسيون قد تعاملوا بالدينار الذي ضربه أبو يزيد مخلد بن كيداد بعد استلائه على القيروان سنة 333هـ. فقد أصدر هذا الثائر عملة نقدية مكتوب على أحد وجهيها: "ربنا الله لا حكم إلا الله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحق المبين" وعلى الهامش: "بسم الله الرحمن الرحيم ضرب هذا الدينار بالقيروان سنة ثلث وثلاثين وثلثمائة" أما عن الظهر ففي المركز: "العزة لله محمد رسول الله خاتم النبيين" والهامش الداخلي: "الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون" أما الهامش الخارجي: "محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون".(1)
وبالإضافة إلى الدينار الذهبي، والدرهم، تعامل المغاربة بالسفانج وهي عبارة عن أوراق مالية تعوض التسديد نقدا، فهي بمثابة خطابات يتعامل بها التجار خوفا من قطاع الطرق.(2) كما استعملت الصكوك كذلك في المعاملات فقد ذكر ابن حوقل أنه رأي صكا بأودغست بإثنين وأربعين ألف دينار.(3) كما كانت المقايضة وسيلة هي الأخرى في المعاملات التجارية، فقد روى البكري أن تجار زويلة كانت مبايعاتهم بثياب قصر حمر.(4)
8 - الحسبة:
(1) - محمد باقر الحسيني: دراسات عن نقود الثوار والشعارات والمناسبات المضروبة في إفريقية، مجلة المسكوكات، عدد7، بغداد، 1976، ص36.
(2) - عفيفي: أحوال بلاد المغرب الاقتصادية، ص154؛ مصطفى: ليبيا منذ الفتح، ص242.
(3) - ينظر: صورة الأرض، ص65.
(4) - المغرب، ص11.