جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٩

- السير: لأبي الربيع سليمان بن عبد السلام بن حسان الوسياني. نشأ في بلاد الجريد وعاش سنوات في مدينة وارجلان. صنفه الدرجيني ضمن علماء الطبقة الثانية عشر (550-600هـ) ووصفه بقوله: "أحد شيوخ الحلق الكبار، الحافظ للسير والآثار، المروي عنه التواريخ والأخبار، لم تفته سيرة لأهل الدعوة في كل الأعصار". وقد اعتمد الباحث على النسخة المخطوطة، خاصة الجزء الثاني منها، كما اعتمد على القطعة المطبوعة، التي قام بنشرها وتحقيقها الأستاذ إسماعيل العربي. وما يمكن ملاحظته أن الوسياني خالف الدرجيني في طريقة كتابه فلم يقسمه إلى طبقات وإنما ترجم لكل شيخ من الشيوخ على حده، ثم أورد لكل منطقة عنوان أورد تحته الأخبار الخاصة بها. أفادنا هذا المصدر بتراجم المشائخ الإباضية في بلاد المغرب. كما أفادنا بإسهابه في الحديث عن الحياة الثقافية، والاجتماعية، في التجمعات الإباضية، وعلاقة الإباضية بإخوانهم في المغرب، والمشرق، وحركة التجارة، والأسواق، والسلع الواردة، والصادرة. ولعل أهم وثيقة أوردها الوسياني هي نص الرسالة التي أرسلها الإمام عبد الوهاب إلى نفوسة الجبل، والتي بين فيها حدود الإقطاع الذي أقطعه للمهاجرين من نفوسة إلى الساحل بإفريقية. وتجدر الإشارة في الأخير إلى أن جبل نفوسة قد حظي باهتماماته. فمن أهم المعلومات التي أوردها تعداده للقرى النفوسية التي لا نجد لها ذكرا في المصادر الجغرافية. كما أفادنا بمعلومات وافية عن علاقات النفوسيين ببني زيري، فحدثنا عن حصار بني زيري للجبل، وعن موقعة الأبراج، وعن جباية الضرائب وغيرها.

٩ / ٤٣٨