عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ١٤٧وفي الأثر: إن قال لها إن حملت فأنت طالق ثلاثا، فإنه يطأها مرة ثم يدعها حتى تحيض ثلاث حيض، ثم يطأها مرّة وهو على هذا ما دامت عنده، فإن ولدت لأقل من ستة أشهر منذ قال هذا القول، لم يقع به لأن الحمل قد كان قبل الحلف، وإن جاءت به لستة أشهر أو أكثر، وقع الطلاق، لأن الولد إنما حملت به بعد اليمين ثم انقضة به العدة انتهى
وفي الهيميان: فطلقوهن لعدتهنَّ أي لأول عدتهن أو زمانها وهي الطهر والمراد أن يكون في طهر لم يمسها فيه، أو يقدّر مستقبلات لعدتهن، ويتعين هذا لمن عد العدة بالحيض، وعلى كل حال إنما يطلق في الطهر، وإن طلق في الحيض عصى، ومعنى الطلاق لما روي أن ابن عمر طلق فيه، فأمره الله بالرجعة، وفيه أن عمر أخبره بذلك، فتغيظ وقال: (مره ليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها، قبل أن يمسها، فتلك العدة التي أمر الله، أن يطلق بها) وفيه، وفي رواية مرة فليراجعها ليطلقها طاهرا أو حاملا، وفي رواية ماهكذا أمر الله إنما السنة أن تستقبل الطهر إستقبالا، ويطلقها لكل قرؤ تطليقة، وفيه وأحسن الطلاق وأدخله في السنة وأبعده من الندم أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه، وكانت الصحابة يستحبون أن لا يطلقوا للسنة إلا واحدة، ثم
لا يطلقوا حتى تنقضي العدة، وفيه وأما التي لم تحض والايسة والحامل فيطلقن للسنة متى شاء الزوج، بدليل أنهن مستقبلات لطهر واحد لا أكثر وفيه وقيل، لا يكون طلاقهن بدعيا ولا سنيًّا انتهى.
وسئل أيضا: في إمرأة هلكت وتركت زوجا وأما وثلاثة أبناء، هلك
6
—
147
—