عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ١٧٥فإنه يتيمم حينئذ كالمعدم وإذا لم يقدر يشتري الماء لغسله ووضوئه بالنقد، ولا بالنسيئة، ولم يجد صعيدا يتيمم به، فلا يجوز له أن يغتصب الماء لذلك
،
ويعدل إلى التيمم بأقرب شبه بالتراب، لأنه كالمعدم للماء وللتراب والغصب معصية، بخلاف ضرورته لشربه، وإذا أصاب ثوبه جنابه، ولم يجد ماء لغسله، فإن كان يكفيه إزاره إذا سدله على كتفيه وغطى عورته، فإنه يكفيه إزاره، لقوله عل الله أو كلكم يجد ثوبين .. الحديث) وإن لم يكفه إزاره إلا لسد عورته فإنه يصلي به ساترا به عورته وفي قول أن ييمم قميصه ويلبسه، ويصلي به والعمامة كالإزار، والله أعلم.
وسئل أيضا: في المقيم إذا صلى فريضة المغرب مع الإمام، وبعد فراغه قام إمام المسافرين يصلي بأصحابه، فرض العشاء الآخرة، فهل للمقيم أن يصلي سنة المغرب خلف الإمام المسافر المصلي العشاء، أو يصلي سنة الظهر خلف الإمام المسافر المصلي العصر؟
الجواب: صحح الإمام القطب ابن يوسف رحمه الله، جواز سنة المغرب خلف الإمام المسافر المصلي العشاء الآخرة، ونحن نعمل بذلك، أما سنة الظهر خلف المصلي العصر فلم يجزها الشيخ عيسى رحمه الله قائلا: إن سنة الظهر تحتاج إلى قراءة سورة مع الفاتحة، والمصلي العصر لايقرأ سورة، فتسقط السورة، بلا قراءة من الطرفين هذا رأي الشيخ رضي الله عنه، أما
الإمام الخليلي، رضوان الله عليه، فإنه أجازها أيضا
6
لأنه يباح في السنن
ما لايباح في الفرائض، وقد شاهدناه صلى سنة الظهر خلف المصلي العصر
6
والله أعلم
175 - -
—