عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ١٧٨فلم يصم من غير عذر فعليه أن يطعم عن كل يوم لزمه قضاؤه مسكينا، وإن بقي له من الأشهر ما يكفيه لبعض ماعليه قضاؤه، فليطعم لذلك البعض الذي ضيعه عن كل يوم مسكينا ثم إذا جاء رمضان آخر، ولم يبدل من غير عذر، فليطعم عن كل يوم لزمه قضاءه مسكينا وهكذا إلى أن ما عليه، وأما مع العذر فلا اطعام عليه ورخص بعض أن يبدل صومه، ولا إطعام عليه مطلقا وإما مادام في سفره فلا يلزمه إطعام والله اعلم
يصوم
وسئل أيضا: فيمن أوصى أن يخرج من قطعة مال له كل سنة عشرة أمنان تمرا لفطرة رمضان، فلما مات عد النخل مثلا عشر نخلات، وصار يخرج ما أوصى به ثم ذهب بعض النخل، فهل يخرج ذلك الوزان من الباقي، ولو بقيت نخلة واحدة، أم يحاصص ويسقط للذاهب ويخرج مما بقي وأيضا أن ذهب هذا النخل كله وصار أرضا بيضاء وزرعها من في يده، فهل
6
عليه يخرج من زرعها، ويشتري به تمرا، أم لاشيء عليه إلا من النخل، وأيضا إن ذهب النخل، وفسل الأرض من بيده، فهل يبقى الوزن على حاله في الفسل المبدل عن النخل، أم لاشيء فيه
الجواب: حسبما يقتضيه لفظ سؤالك يخرج من غلة ذلك المال عشرة أمنان تمر بقي النخل أو لم يبق، فليس لمن بيده المال أن، ينتفع بشيء من زرع وغيره قبل إخراج الوصية منه لأن الوصية تعلقت بالمال لا بالنخل، أما لوكانت الوصية في نفس النخل باقيا أخذت ذهبت ولوجدّد إلا أن جعلها وصية مستمرة في أي نخل يكون في ذلك المال
فهي
لازمة في القائم، وما يحدث بعد والله أعلم
من
غلته، وإن ذهب
—
178
—