عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ١٧٩وسئل أيضا: في رجل أوقف ستين منا تمرا فطرة لصوام رمضان،
فهذا الوقف باطل بهذا اللفظ، لأن إيقاف نفس التمر لا معنى له أما لو أوقف
أو أوصى أن يخرج من ماله مثلا أو
نخله
من
ستين
منا تمرا، فهنا الوقف أو
الوصية، ثابتان لأنه لم يجعل الوقف أو الوصية في التمر خاصة، والحكم
يختلف ثبوتا ونفيا باختلاف الألفاظ التي يترتب عليها حصول المعاني هذا ما ظهر لنا، والعلم عند الله
وسئل أيضا: في مال يقال أنه أوصى به للصوم والآن ذهبت منه النخل إلا القليل، فهل يصح بيعه ويؤجر بالثمن، والموصي مجهول، أو ينفق في الفقراء أم كيف الحكم؟
الجواب: إذا ثبت أنه أوصى به للصوم فإنه يبقى كذلك لا يحول عن مدروكه فإن ذهبت النخل ولم يبق منها شيء، فتقعد الأرض، ويؤجر بما يخرج من قعدها الفسل، حتى يستقيم فسله، ثم تخرج غلته فيما أدركت عليه، لاتتبدل عن ذلك وإن لم يخرج لها قعد فيقترض لفسلها إن وجد من يقرضه على غلتها، فإن لم يوجد فأجاز بعض العلماء أن يباع منها جانب ليفسل بقيمتها الباقي، والله أعلم.
وجواب آخر: لايصح بيع المال الموصى به للصيام ويترك على حاله وفي ذلك السلامة، ويؤتجر بغلته للصيام، وإن لم ترجى عمارته إلا بشيء منه، فبعض يرخص في عمارته بجزء منه والله أعلم فأنظر في ذلك، ولا تأخذ إلا
ما وافق الحق والسلام.
179
-