عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ١٩٨تطليقة
جعفر، فإن خيرها على أنه يريد الطلاق فاختارت نفسها فهي واحدة، وقال من قال غير ذلك، ولو لم يرد به طلاقا، وهذا أحب، وهو
أملك بردها في العدّة، وإن اختارته، ولم تختر نفسها، فليس بطلاق، انتهى قال أبو الموثر رحمه الله: وهذا قول عمر بن الخطاب فيما سمعنا، وبه نأخذ وذكر لي أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: أن رسول الله الله
6
خيرنا فاخترناه، فلم يقع علينا شيء من الطلاق، وبهذا الحديث نأخذ وفي المسألة أقوال أخرى ذكرها، في بيان الشرع، راجعها من الجزء السادس من النكاح إن شئت، وأما قولها: اخترني أو اختر نفسك، فأجابها، أن اخترت نفسي، فهو طلاق، إن أراده ونواه على قول من يرى وقوع الطلاق بالنية، والله أعلم، ولا تأخذ إلا ما وافق الحق والصواب
وسئل أيضا: إن سافر الرجل وقطع البحر، وله زوجة بعمان وهو بالغ، أو كان غير بالغ، فهل لأبيه أن يطلق زوجة ولده البالغ، والبلد
موجود بها حاكم، أم يطلقها الحاكم؟
الجواب: لايصح طلاق الأب بل يطلقها الحاكم، بعد أن تصح غيبته بحيث لا تناله الحجة، وبعد أن يشهد عدلان أنهما لايعلمان له بمال يباع لنفقتها وكسوتها، ومالابد لها منه، وإن كان له ولي احتج على وليه، فان انفقها وليه لم تطلق، فإن ابى وليه أن ينفقها، ولم يعلم الشاهدان له بمال، استحلفت يمينا بالله أنه لم يكن ترك لها نفقة باقية إلى اليوم أو شيئا منها، فإن حلفت طلقها القاضي بمحضر الشهود، وفي الشهادة يقولوا الشهود أنهم لا يعلمون أنه ترك لها نفقة والله أعلم، وإن سافر، وأعطاها كتابا، وكتب فيه
198 1