عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥وسئل أيضا في طريق تمر في مال رجل فعمد الرجل وفسل جانب الطريق ولم يفسح عنها الفسح الشرعي وهي لعامة الناس أو لخاصة ولم ينكر، أحد حتى صار فسله بحال الثبوت ثم قام أحد عليه ينكر فهل يضرهم
عليه
سكوتهم عن الانكار من الأوّل ويصير
الفسل
ثابتاً أم لا؟
الجواب أما الحدث على الطرق فيصرف مطلقا مادام المحدث حيًّا ولا نعلم في ذلك اختلافاً إذا لم تكن طريق لأحد مخصوص، وأما بعد موت المحدث فقد وجدت في جامع ابن جعفر أنه يذكر أنه توقف أكثر الحكام عن صرف ما أحدثه ولعله ما لم يصح باطله وفي جواب الشيخ ناصر بن خميس أن الحدث على من لا يملك أمره فلا يثبت ولو تطاول ذلك والله أعلم
وسئل أيضا فيمن أراد أن يفتح لبيته بابا مقابل الطريق فأنكر عليه أحد فهل له إنكار إذا لم يكن الباب مقابلا باب أحد من جواره وهل فرق بين الطريق الجائز والخاص في الفتح وكذا إن أراد أن يحدث ميزابا على الطريق فهل فرق في أحداثه على الطريق الجائز والخاص؟
الجواب وجدت في الجامع يرفعه عن أبي الموثر إن فتح باباً فإن كان لم يقابل باب أحد فله فتحه بعد ثلاثة أبواب في الطريق الجائز لم يمنع أن يفتح الرابع وأظن هذا قياساً على فتح الاجالة وأرجو أنك رأيت مافي جواب شيخنا الخليلي رحمه الله وما قال في أبواب القصور الواسعة إذا كانت أبوابها صباحات لا تسكنها النساء ولا في مقابلة السكن فلها حكم آخر بخلاف البيت الضيق إذا كان الباب مقابلا لمسكن النساء، وأما أحداث الميزاب
- 245
-
-