كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

المدعى عليه إلا في القسامة قيل معناه اليمين على من أنكر يميناً واحدة إلا في القسامة فإنها خمسون يميناً على من أنكر ويذكر عن النبي الله نحواً من هذا حدثني أبو عبيدة أنه عمل بها في زمن أبي بكر رضي الله عنه وقد عمل المسلمون بذلك ويستدل عليه أيضا ان عامل عمر بن الخطاب الله عنه

الخدري

رضي

كتب إليه في قتيل باليمن وجد بين وادعة وأرحب فكتب إليه عمر أن قس بين الحيين وإلى أيهما كان أقرب فخذهم به قال فقاسوه فوجدوه أقرب إلى وادعه فأخذنا وأغرمنا وأحلفنا فقلنا يا أمير المؤمنين أتحلفنا وتغرمنا قال نعم فاحلف خمسين رجلًا بالله ما قتلت ولا علمت قائلًا له وعن أبي سعيد أن قتيلا وجد بين حيين فأمر النبي عل الله أن يقاس إلى أيهما أقرب فوجد أقرب الحيين بشبر فألقى ديته عليهم وعليه عمر بن الخطاب والشعبي والنخعي والثوري وأبو حنيفة فيما أحسب قالوا والقسامة في الدية لتعظيم الدم وصيانته عن الهدر وأقرها على الله على ما كانت عليه في الجاهلية وقال قومنا يحلف أولياء القتيل فيأخذون الدّية من المدعى عليه لثبوت ذلك في خبر الصحيحين هذا ما حضرني والله سبحانه وتعالى أعلم

وسئل أيضا عمّا جاء في الأثر إن عفا المجروح جارحه عمداً فالعفو لأن الخطاء لأهله فهل يستحق

واقع منه وإن كان الجرح خطاء فلا يصح

أهله

ارش

الخطأ إلا بعد موته؟

البرآن

الجواب وجه هذا أنه لم يعفُ عن دية نفسه، وإنما وقع منه عن ارش الجرح فالدية لأهله أما عفوه عن جرح العمد فهو عفو عن القصاص ولا قود في القصاص للورثة هذا ما يظهر لي ولم أحفظه عن غيري