عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٣الله الرحمن الرحيم بسم
وبعد: هذان سؤالان نفيسان أجاب عليهما العلامة سيف بن حمد
بن شيخان الأغبري رحمه
الله
ورضي عنه سئل مانصه
هذا سؤال مسترشد ومستفيد في أمر هؤلاء الناس الذين يخرجون عن زوجاتهم ويتوغلون في الأرض مع طول الغيبة عنهن وفيهن الشواب من أصحاب الدعة والرفاهية فينقطع بهنّ الصبر ويميل أكثرهن الى الفساد والفاحشة واستغنى بعض النساء بالنّساء وتردد بعضهن الى الحكام في طلب التطليق من أزواجهن مخافة أن يقعن فيما وقع فيه كثير من أمثالهن هل للحاكم تطليقهن. والحالة هذه أن النفقة متوفرة لهنّ أم لا خروج لهنّ أفدنا مع
والسلام.
الجواب: لا أعلم أحدا من أصحابنا الماضين أجاز للحاكم تطليق المرأة المسافر عنها زوجها ما وصلت الى الانفاق عليها من ماله. وإنما رخص من رخص في تطليقها حيث لانفقة من زوجها ولا غيره من ألا أن إمام
محمد
الخليلي رحمه الله أجاز للحاكم عبدالله الخليلي رحمه بن
المسلمين علامة عصره تطليقها مع وجود النفقة إن طلبت المرأة التطليق وقد أمر بذلك قضاته وحكم بثبوته فكان هذا رأياً له وأحسب أنه أول من رأى هذا الرأي العلّامة أبو زيد فعورض الامام على ذلك واحتج المعارض بأنّ الضرر الذي يجب رفعه عن المرأة هو الذي يؤدي الى إفساد البنية بالجوع وظهور العورات بالعراء.