كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٤

وأما طلب الجماع فليس في عدم حصوله اتلاف نفس ولا فساد بدن ولو جاز هذا لجاز أن تطلق امرأة المريض والشيخ الهرم بل وامرأة الشاب اذا كان يأتيها جهده وهي لاتستكفي بذلك بل تطلب زيادة على مايأتيها منه انتهى.

وهو طريقه السلف ويحتج الامام رحمه الله بأن في قوله تعالى: فامساك بمعروف أو تسريح بإحسان وبقوله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف وبقوله تعالى: ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن له وبقوله تعالى: ولا تميلوا كل الميل فتحذروها كالمعلّقة وبقوله تعالى: {ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا الله وبقوله الا الله استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عوان في أيديكم فهذه الآيات والأحاديث تنفي تسويغ الضرر والأضرار بالزوجة ولا خلاص منه إلا بالطلاق فهذا رسول الله الا الله يقول كل شيء لم يكن عليه أمرنا فهو رد إذ ليس في خروج الرجل عن امرأته الشابة وتطويل الغيبة عنها مختاراً ما يطلق عليه أنه أمسكها بمعروف ولم يبق إلا الأضرار المنفى عن الاسلام وقد رام اناس الاضرار بهن فأدبهم القرآن فإنه كان أحدهم يطلق امرأته فاذا قاربت انقضاء العدّة راجعها ثم طلقها لتطول عليها العدة وهكذا فجعل الله حدّ الطلاق مرتين فإن طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره وجعل في الايلاء تربص أربعة أشهر وما ذلك إلا رفعا للضرر ولم يوسعوا للعنين مع الطمع في التداوي أكثر من سنة واحدة وإلا خرجت منه إن شاءت بغير طلاق وضربوا في أجل الفقد أربع سنين مع أن الأصل الحياة ولم يأت من قبله أضرار فرفعوا الضر عنها بعد ذلك وحكموا بموته وسمع عمر بن الخطاب رضي

امرأة تنشد:

الله عنه