عمان في أمجادها البحري وزارة التراث
الجزء ١ · صفحة ١٧10
احتكارات تجارية فى موانى الهند، وقد نجحت محاولتهم نجاحا منقطع النظير، لهذا كان ثمة إدراك للأهمية الكبرى الطريق الخليج، ولأهمية موانى عمان بالنسبة له، فكان من الطبيعي أن يحتفظ الساسانيون بمدينة صحار، ويتخذوها مركزاً للنشاط البحرى من جديد
وهكذا غدت صحار مرة أخرى مركز النشاط البحرى العماني والفارسي في المنطقة.
ومن غير المستبعد أن يكون العمانيون قد اشتركوا مع الفرس في هذه السفن التجارية، كما يبدو أن العمانيين أهل الباطنة قد سبق لهم أن مارسوا الرحلات البحرية. لأن أردشير الأول (225 - 241 للميلاد) مؤسس الدولة الساسانية قد نقل بعض العمانيين من الأزد من سكان عمان للعمل كبحارة في الشمر.
وقد قدر للسيطرة الفارسية أن نستمر على عمان، وكانت آنذاك تعرف باسم مزون، قوية تارة، وضعيفة تارة أخرم، حتى مجيء الاسلام، على حين بقى العمانيون في المناطق الصحراوية المتاخمة، وفى معظم عمان الشمالية مستقلين بشئونهم، وأنشأوا عاصمة لهم، هو توام (البريمي) كما أنشأوا لهم ميناء فى دبى.