عمان في أمجادها البحري وزارة التراث
الجزء ١ · صفحة ١٦- 18 -
ويجيئون الى مدغشقر، وكان العرب يفرضون احتكارا صارما
على التجارة من شرقى افريقية.
ولما قامت دولة الساسانيين في فارس عام 225 ميلادية
بدعوا في تشجيع النقل البحرى فى الخليج، وقد ترتب على هذا التحول السياسي انتقال الاهتمام مرة أخرى الى شمال عمان.
ولعل مالك بن فهم ومن معه من قبائل الأزد قد مروا في طريقهم بالشحر على ساحل حضرموت، فقد هاجروا من الجزيرة العربية التى بدأ يعتريها التدهور آنذاك، حيث بقيت منهم. جماعة في حضرموت، أما مالك بن فهم فقد واصل سفره ومن معه الى عمان، وأتخذ من قلهات مقراً له. وقد كانت قلهات حتى تلك الفترة ذات وجد وكيان نظرا لوقعها الجغرافي الهام والحيوى، وكانت تزخر بالنشاط البحرى، وكان مالك بن فهم يعرف أن الفرس لهم نفوذ في مناطق من عمان، وكانت عاصمتهم صحار، وقد أدى ذلك الى المواجهة والصراع بين الطرفين. وكانت نتيجة الصراع انتصار الأزد، ثم تعاقب موجات الهجرة الى عمان.
وقد كانت سياسة الساسانيين ترمى الى تحويل تجارة المحيط الهندي من البحر الأحمر الى الخليج، وكان لابد لهم لتحقيق هذا الهدف من السيطرة على هذا الطريق، وخلق