عمان في أمجادها البحري وزارة التراث
الجزء ١ · صفحة ٧١كثير منها يذهب الى عدن باعتبارها ميناء تجاريا، بييما يتجه غيرها الى الجنوب الغربي بعيدا عن الشاطيء بالقرب من الشحر عند رأس فرتك قاصدة رأس الغضروفى، أما المراكب التي كانت تقصد عدن فإنها بعد الانتهاء من أعمالها التجارية تغادر الى المكلا والشحر في منتصف ديسمبر تقريبا، وتبحر بمحاذاة الساحل حيث تساعدها على الابحار الرياح الشمالية الشرقية، وعند وصولها الى منطقة تقع وراء الشحر تدفعها الرياح الى رأس الغضروفى، ثم تستدير نحو الجنوب الغربي لتسير في نفس الطريق الذي سلكته المراكب الأخرى.
وكانت الرحلة بين سوقطرة وبين رأس الغضروفى تنتهى عند أول مرفأ إفريقى ترسو فيه السفن، ولعله هفون، وعندما تبحر هذه السفن جنوبا من هفون فإنها كانت تتجه الى مركا وبراوة، ثم مصب نهر جوبا، والمنطقة المعروفة حاليا باسم كسمايو، ثم تمر بعد ذلك على مرفأين عامرين بالسكان، هما
مدينتا بتة ولامو.
واذا اتجهت المراكب جنوبا من ذلك فقد تتوقف في ماليندي وقد تبحر بدلا من ذلك الى ممباسة مباشرة، وهي أكبر مدن
السواحل أو أعظمها شأنا.