عمان في أمجادها البحري وزارة التراث
الجزء ١ · صفحة ٧٢-
وحين تبحر المراكب من ممباسة فإنها تلتزم بالطريق المحاذى للساحل الأفريقى الى أن تتمكن من عبور قناة زنجبار، ثم تدخل الى جزيرة زنجبار، أو قد يوجه قبطان المركب دفة مركبه من ممباسة الى شاكى شاكى عاصمة جزيرة بمبا، ومنها الى زنجبار، والى جنوب زنجبار تقع مدن مقاطعة كلوة الهامة، التي أصبحت في القرن التاسع عشر مركزا رئيسيا.
وقد كانت جزيرة كلوة أهم مدينة عربية على السواحل الإفريقية في العصور الاسلامية، وبقى نفوذها حتى قدوم البرتغاليين، وعلى مسافة قليلة جنوب كلوة تقع لندى ورأس دلجادو اللتين كانتا تنتهى عند حدودهما سلطة السيد سعيد بن سلطان
وبرغم أن الرحلة المباشرة من عمان الى سواحل إفريقية الشرقية لا تستغرق إلا ثلاثة أسابيع أو أربعة فإن الوقفات على الطريق التي لابد منها للسفن التجارية العادية كانت تؤخر الوصول الى الوجهة المقصودة، وهي زنجبار، فلا تصلها إلا في منتصف شهر فبراير. وكان هناك متسع من الوقت، يبلغ الشهرين تقريبا قبل أن تهب الرياح الموسمية الجنوبية